عاجل نيوز
عاجل نيوز

ولاية نهر النيل: نفوق أكثر من 20 رأساً من المواشي نتيجة التلوث بمخلفات التعدين العشوائي

أضرار التعدين العشوائي في السودان: نفوق مواشي في ولاية نهر النيل بسبب المواد السامة

 

تحذيرات من كارثة بيئية.. التعدين العشوائي يفتك بالثروة الحيوانية في ولاية نهر النيل

 

متابعات – عاجل نيوز 

في حادثة تعكس حجم المخاطر البيئية الناتجة عن التعدين العشوائي، شهدت ولاية نهر النيل حالة من الاستنفار بعد نفوق أكثر من 20 رأساً من المواشي في مناطق قريبة من مواقع التنقيب عن الذهب.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن السبب المباشر لهذا النفوق الجماعي يعود إلى شرب الماشية من مياه ملوثة بمخلفات التعدين، التي تحتوي على مواد كيميائية سامة مثل “السيانيد” و”الزئبق” المستخدمة بكثافة في معالجة خام الذهب دون أي ضوابط بيئية.

تُعد هذه الواقعة مؤشراً خطيراً على تدهور الأوضاع البيئية في مناطق التعدين، حيث يتم تصريف النفايات السامة في العراء وبشكل عشوائي يهدد الغطاء النباتي ومصادر المياه الجوفية والسطحية.

ويحذر الخبراء من أن هذه الممارسات لا تقف عند حدود نفوق المواشي، بل تمتد لتشكل خطراً داهماً على صحة الإنسان، خاصة مع تزايد احتمالات تسرب هذه السموم إلى السلسلة الغذائية والمياه التي يستخدمها السكان في حياتهم اليومية.

وتأتي هذه الحادثة لتجدد المطالب بضرورة التدخل العاجل من قبل السلطات الولائية والاتحادية لفرض رقابة صارمة على أنشطة التعدين العشوائي.

فالتوسع غير المنظم في هذه الأنشطة، دون مراعاة لمعايير السلامة البيئية، بات يستنزف الموارد الطبيعية ويهدد الأمن الغذائي في الولاية، مما يستوجب وضع خطة وطنية شاملة لتنظيم قطاع التعدين وحماية المناطق السكنية والرعوية من “التلوث الكيميائي” القاتل.

ويناشد المواطنون في ولاية نهر النيل الجهات المختصة بفتح تحقيق فوري وتحديد المسؤولين عن تلوث مصادر المياه، مع ضرورة تفعيل القوانين التي تجرم التخلص من مخلفات التعدين في الأماكن غير المخصصة لها.

وتظل الأنظار معلقة على إجراءات السلطات، في ظل تزايد المخاوف من أن تتحول هذه المناطق إلى “مناطق منكوبة بيئياً” ما لم يتم اتخاذ خطوات حازمة لإيقاف هذا العبث بالبيئة والصحة العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.