تحرك قانوني تاريخي: شكوى أمام اللجنة الأفريقية ضد 6 دول بتهمة التواطؤ في حرب السودان والمطالبة بتعويضات بـ 300 مليار دولار
شكوى سودانية أمام اللجنة الأفريقية ضد تشاد وإثيوبيا وكينيا ودول أخرى لدعمها مليشيا الدعم السريع
خطوة قانونية غير مسبوقة.. محامون سودانيون يلاحقون 6 دول وكيانات إقليمية بتهمة “تغذية المحرقة” في السودان
متابعات – عاجل نيوز
في تحرك قانوني هو الأول من نوعه لكسر حلقة الإفلات من العقاب، أودع فريق من المحامين السودانيين الاستشاريين، بقيادة الدكتور محمد الزين محمد والدكتور الطيب عبد الجليل حسين، شكوى رسمية وتاريخية أمام الأمانة العامة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في بانجول بجمهورية غامبيا.
تستهدف الشكوى 6 دول وكيانات إقليمية، بتهمة التواطؤ المباشر والدعم اللوجستي والعسكري والسياسي لمليشيا الدعم السريع، مما مكنها من ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في السودان.
تضمنت عريضة الشكوى قائمة بالدول والكيانات المتهمة، وهي: جمهورية تشاد، جمهورية إثيوبيا، سلطة الأمر الواقع في شرق ليبيا (قوات حفتر)، جمهورية كينيا، جمهورية أفريقيا الوسطى، وإقليم بونتلاند الصومالي.
واستند المحامون في بلاغهم إلى وثائق وأدلة تثبت تحويل أراضي وأجواء هذه الأطراف إلى ممرات للإمداد العسكري، وقواعد خلفية لتسهيل هجمات المليشيا ضد المدنيين في دارفور، الخرطوم، الجزيرة، سنار، وكردفان.
تستند الشكوى قانونياً إلى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 55)، مع تأكيد المحامين على استيفاء كافة الشروط القانونية، بما في ذلك السوابق القضائية التي تسقط شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية في حالات الانتهاكات الجسيمة والمنهجية.
وتؤسس الشكوى للمسؤولية الدولية لهذه الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي التي تحظر دعم الحركات المتمردة أو تهديد السلم الإقليمي.
لم تكتفِ الشكوى بتوثيق الانتهاكات، بل رفعت قائمة طلبات عاجلة للجنة الأفريقية، تتضمن تدابير مؤقتة فورية لإغلاق ممرات الإمداد العسكري وتدفق المرتزقة، بالإضافة إلى إدانة الدول المتورطة، والمطالبة بتعويضات مالية وعينية بقيمة 300 مليار دولار للضحايا السودانيين.
كما طلب المحامون إحالة القضية إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان لصدور حكم قضائي نافذ وملزم.
وفي بيانهم الختامي، شدد الممثلون القانونيون على أن دماء السودانيين ليست أرقاماً، مؤكدين المضي قدماً في ملاحقة “شركاء المحرقة” في كل المحافل الدولية لضمان القصاص العادل وجبر الضرر.
وتم إرفاق قوائم مفصلة بأسماء الضحايا وتقارير رسمية وأدلة رصد لشحنات الدعم العسكري مع الشكوى، لتكون وثيقة إدانة دولية تضع المتورطين أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية.