عبد الماجد عبد الحميد يهاجم صمت إعلام السيادي ويحذر: الشعب لم يفوض أحداً للصلح مع الإمارات
مقال عبد الماجد عبد الحميد اليوم إعلام مجلس السيادة السوداني
انتقد غياب الشفافية والاعتماد على المنصات الأجنبية ووجه تحذيراً صارماً بشأن كواليس التفاوض
متابعات – عاجل نيوز
شن الكاتب الصحفي البارز، عبد الماجد عبد الحميد، في مقال تحليلي لاذع وعاصف جرى تداوله اليوم الجمعة، هجوماً عنيفاً وقاسياً على الأداء الإداري والمهني لـإعلام مجلس السيادة الانتقالي، واصفاً دوره بالشكلي والرتيب.
وانتقد عبد الحميد حالة الصمت المريب والغياب التام للمنصات الرسمية عن مواجهة التسريبات الإعلامية المتلاحقة وضجيج الأسافير المتعلق بـكواليس غرف التفاوض المغلقة في المنامة ومسقط، وأنباء الوساطة الخليجية لعقد صلح شامل بين السودان ودولة الإمارات.
وتساءل الكاتب مستنكراً عن طبيعة مهام إعلام مجلس السيادة، وعما إذا كانت تنحصر فقط في جوانب التصوير، والإخراج، والنقل التقليدي لنشاطات المسؤولين، بدلاً من التأسيس لـقنوات تواصل مباشرة وحركية مع الصحفيين والإعلاميين بالداخل والخارج؛.
مستدلاً بالفارق الشاسع مع بروتوكولات البيت الأبيض وقصر الإليزيه والرئاسة المصرية التي تخصص مقاعد ثابتة للصحافة المرافقة؛ .
وأبدى دهشته من غياب الرقابة الإعلامية الوطنية عن جولات رئيس مجلس السيادة الخارجية، وحتى جولات رئيس الوزراء المدني الدكتور كامل إدريس.
وأثار عبد الحميد مفارقة صارمة تتعلق بحرص المنصات السيادية على نفي التصريحات الأخيرة المنسوبة للفريق أول عبد الفتاح البرهان حول شروط المصالحة مع أبوظبي .
معيباً السماح للمؤسسات والصحف الأجنبية بنيل حوارات وتصريحات خاصة، في وقت تُحرم فيه الصحافة السودانية من نقل أي تصريح حصري حول قضايا الحرب؛.
ومؤكداً أن الشعب السوداني الذي منح القوات المسلحة كامل التفويض لحسم التمرد، لم ولن يمنح أي قائد أو كتلة سياسية تفويضاً على بياض لـلتفاوض مع الدولة التي قتلت حاضر ومستقبل البلاد.
وختم عبد الماجد عبد الحميد مقاله بتوجيه تحذير استراتيجي شديد اللهجة ومباشر إلى قادة مجلس السيادة عبر اقتباس الحكمة العربية: “إيّاكم ومما يُعتَذَر منه”،.
مؤكداً أن أي محاولة لـوضع كرسي التفاوض أو توقيع اتفاقات تفاهم خلف الأبواب المغلقة وبعيداً عن وعي ومعرفة الشعب السوداني، .
وعلى جماجم ضحايا الانتهاكات والخراب الذي أحدثته البنادق والمليشيات المستأجرة، هي محاولة خائبة وخاسرة ولن يكتب لها القبول أو الصمود أمام الإرادة الشعبية الحاشدة بـالبلاد.