الأضاحي المليونية.. الكاتب أمين محمد يفكك أبعاد الأزمة الهيكلية وانفلات أسواق الماشية
أسعار الأضاحي في السودان خراف العيد 2026
أسعار الخراف تقفز إلى مليون جنيه وتضع المواطنين أمام ضغوط معيشية واجتماعية قاسية
متابعات – عاجل نيوز
سلط الكاتب الصحفي، أمين محمد، في مقال تحليلي بارز جرى تداوله اليوم الجمعة، الضوء على المعركة الاقتصادية الطاحنة والأزمة المعيشية التي تواجه الأسر بـالبلاد مع اقتراب عيد الأضحى المبارك؛.
لافتاً إلى أن الوفرة الظاهرية للسلع والبضائع بالأسواق تصطدم بجدار ناري من الأسعار المشتعلة والمضاربات الجشعة التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، وضعت الفرحة الموسمية للمواطنين في اختبار عسير ومحكوم بالضغوط المالية.
ورصد الكاتب مفارقة صادمة في “بورصة الخراف” ومستويات التضخم الحالية، حيث قفزت أسعار الأضاحي إلى أرقام فلكية غير مسبوقة تراوحت ما بين 650 ألفاً إلى مليون جنيه سوداني للخروف الواحد،.
وتجاوزت هذا السقف بكثير في بعض الأسواق الحاكمة؛ وأوضح المقال أن هذا الصعود الجنوني أحال الواقع المعيشي إلى ضيق مالي خانق، .
مما يهدد بحرمان قطاعات واسعة من المواطنين من إحياء هذا الطقس الديني والاجتماعي الحميم جراء الانهيار الحاد في القدرة الشرائية.
وأكد أمين محمد في تحليله أن هذه الأرقام المليونية لأسعار الأضاحي لا تعبر عن زيادة عابرة في معدلات الطلب، بل تلخص بوضوح عمق الأزمة الهيكلية المستمرة لـالاقتصاد الوطني؛ .
والمتمثلة في التدهور المريع لـقيمة العملة الوطنية، وتصاعد تكاليف الإنتاج، والارتفاع الصارم في تكلفة النقل والشحن بين الولايات،.
فضلاً عن تعدد الرسوم والجبايات الرمادية التي تفرضها ظروف الحرب الراهنة على حركة واقتياد الماشية من مناطق الإنتاج الأصلية إلى أسواق الاستهلاك.
وخلص المقال إلى التذكير بالقواعد الفقهية والدينية التي تؤكد أن الدين يسر ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولم تكن الشعائر يوماً عبئاً على المسلم، مستنكراً في الوقت ذاته حالة غياب الرقابة الرسمية التي تركت المواطن وحيداً أمام جشع الأسواق والضغوط المجتمعية القاسية؛.
وختم الكاتب قراءته بطرح تساؤل جوهري حول المدى الزمني المتوقع لـتظل فيه المواسم والأعياد السعيدة رهينة للمضاربات المفتوحة، مختتماً حديثه بعبارة أسيفة: “الله غالب”.