🔴 عاجل .. زلزال في واشنطن.. مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد تقدم استقالتها للبيت الأبيض
استقالة تولسي غابارد إدارة ترامب أمريكا 2026
عزت خطوتها لإصابة زوجها بالسرطان وسط تسريبات عن صراع مكتوم حول حرب إيران
متابعات – عاجل نيوز
أحدثت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية (DNI)، تولسي غابارد، زلزالاً سياسياً وأمنياً مدوياً في العاصمة واشنطن، بتقديم استقالتها الرسمية من منصبها الرفيع إلى البيت الأبيض، على أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي في الثلاثين من يونيو المقبل؛ .
في خطوة مفاجئة فتحت الباب على مصراعيه أمام قراءات متناقضة تتأرجح بين الدوافع الإنسانية المعلنة والضغوط السياسية الصارمة خلف كواليس إدارة ترامب.
وجاء في الخطاب الرسمي الذي وجهته غابارد إلى الرئيس الأمريكي، والمؤرخ في 22 مايو 2026، أن دافع التنحي يعود لظروف عائلية قاهرة؛.
إثر إصابة زوجها “أبراهام” بنوع نادر جداً من سرطان العظام، مما يتطلب تنحيها عن منصبها الحساس لمرافقته ودعمه في هذه المعركة الصحية الصعبة، معربة عن امتنانها للثقة التي مُنيت بها لإدارة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية طوال عام ونصف.
تفكيك الاستقالة وصراع “الدولة العميقة” بـالولايات المتحدة
وقال الكاتب والمحلل الاستراتيجي مكاوي الملك إن استقالة تولسي غابارد ليست حدثاً إدارياً عابراً… بل إشارة كاشفة لعمق الأزمة الكامنة في مركز القرار الأمريكي.*
رغم خطورة وجدية الحالة الصحية لزوج غابارد، إلا أن التوقيت والجرور السياسي يفرضان قراءة أوسع تتجاوز الرواية الإنسانية الرسمية؛.
فالتدقيق في كواليس مجتمع الاستخبارات يبرهن على أن الاستقالة جاءت في لحظة حرجة للغاية لـتتفادى قرار إقالة وشيك، ولتفتح الستار عن حجم الانقسامات الحادة داخل إدارة ترامب والمؤسسات الأمنية السيادية بـالبلاد.
ويمكن تفكيك أبعاد هذا التطور عبر ثلاثة مؤشرات حاسمة:
أولاً: تهاوي الإجماع حول حرب إيران:
تكشف الاستقالة أن قرار التصعيد العسكري ضد طهران لم يعد محل إجماع داخل أروقة “الدولة العميقة”؛ إذ تأتي مغادرة غابارد بعد نحو شهر ونصف فقط من الاستقالة العاصفة لنائبها، جو كينت.
، الذي غادر منصبه احتجاجاً علنياً على ما وصفها بـ “الحرب غير القانونية والكارثية في إيران”، مما يعني أن الانقسام قد وصل بالفعل إلى قلب مجتمع الاستخبارات ومؤسسات الأمن القومي.
ثانياً: تصدع الثقة بين القيادة السياسية والأجهزة الأمنية:
بدا الشرخ واضحاً خلال شهادة غابارد أمام الكونغرس في مارس الماضي، عندما نأت بنفسها علناً عن التقييمات الرسمية المعروضة، مؤكدة أنها “لا تعكس آراءها الشخصية بل تقييمات أجهزة ومحللي الاستخبارات”؛ .
هذا الانفصال غير المعتاد فتح عليها نيران الانتقادات والأسئلة الحاصرة من النواب الجمهوريين حول مدى استقلالية قرارها، وكشف عن وجود مسافة حذر شاسعة بين قناعاتها الشخصية الرافضة للحرب وبين الأجندة السياسية المفروضة من البيت الأبيض.
ثالثاً: الاضطراب الهيكلي في إدارة ترامب:
لا تبدو مغادرة غابارد حدثاً معزولاً، بل تندرج ضمن نمط متكرر من الإقصاء والاستقالات لمسؤولين كبار، بالتزامن مع تعطل جزئي في أعمال الكونغرس وتمرد داخلي يعصف بالحزب الجمهوري؛ مما يوضح أن الفجوة تتسع بصورة حادة بين الرئاسة ومؤسسات الدولة التشريعية والأمنية.
عندما تختلف أجهزة الاستخبارات مع القيادة السياسية حول قرار مصيري بحجم الحرب، فإن الأزمة لا تكون في الجبهات الخارجية بل في بنية الحكم نفسه؛ .
ورحيل غابارد يؤكد أن واشنطن لا تدير حرباً إقليمية مستقرة، بل تعيش صراعاً داخلياً محتدماً حول أصل القرار، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اهتزاز جديد قد يقود إلى تفكك أعمق في منظومة اتخاذ القرار بـالبلاد.