شـرخ فـي جـدار الثـقـة.. هـل يـبـدّد مـطـبـخ الـرئـاسـة الـفـرصـة الأخـيـرة لـرئيس الـوزراء؟
تقييم أداء رئيس الوزراء كامل إدريس مكاوي الملك 2026
قراءة استراتيجية في كشف حساب عام من حكم “كامل إدريس”.. جدلية النجاة الدبلوماسية وهشاشة المطبخ التنفيذي
متابعات –عاجل نيوز
وضع الكاتب والمحلل السياسي الاستراتيجي، مكاوي الملك، في مبضع تشريحي رصين وصادم جرى تداوله اليوم السبت، تجربة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس،.
تحت مجهر التقييم السياسي الصارم بمناسبة مرور عام كامل على تقلده زمام السلطة التنفيذية (في مايو من العام الماضي)؛ وجاءت القراءة تحت عنوان عاصف يحمل دلالات عميقة: “الصدمة — من الأمل إلى حافة السقوط”،.
ليمثل جرد حساب موضوعي ومبكر يسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعيداً عن تصفية الحسابات السياسية أو المزايدات الإعلامية بـالبلاد.
واستهل الملك تشريحه الاستراتيجي بإنصاف وتفكيك الدوافع التأسيسية التي جعلت من اختيار د. كامل إدريس محاولة ذكية وعقلانية لملء فراغ سياسي كاد أن يعصف بكيان الدولة؛ .
حيث أكد أن الرجل دخل القصر مستنداً إلى أرشيف دولي وخبرة أممية وعلاقات عابرة للمحاور جعلت منه ورقة قوة في صراع إقليمي بالغ التعقيد، .
ونجح بالفعل خلال عامه الأول في حماية هيكل الدولة من التلاشي، وإبقاء الصوت السوداني حاضراً ومؤثراً في المحافل الدبلوماسية، وهو إنجاز تكتيكي معقد لا يمكن القفز فوقه في ظل ظروف حرب وجودية بـالبلاد.
بيد أن المقال سرعان ما نفذ إلى عمق الأزمة البنيوية، معلناً بداية “الصدمة الحقيقية” التي مست حياة المواطن مباشرة؛ إذ أوضح الملك أن عبقرية الوجود الدولي لم تترجم إلى (أثر ملموس) على الأرض.
، ورصد في المقابل ارتباكاً حاداً في الملفات المعيشية تمثل في اشتعال الأسعار بلا كبح، وتهاوي قطاعات الخدمات والدواء والإغاثة، وبطء القرار التنفيذي؛.
ملقياً باللائمة الفكرية والعملية على ما أسماه “أصل الأزمة: المكتب لا المنصب”، في إشارة واضحة وصريحة إلى الدائرة الضيقة والمستشارين المحيطين برئيس الوزراء، .
والذين وصفهم بالافتقار لخبرة الدولة والكفاءة المؤسسية، مما حوّل القرار الحكومي إلى حالة من “الارتجال والانطباعية” التي تهدد بنية الدولة نفسها.
وحذر الكاتب من الانجراف وراء “الحضور الإعلامي والشعبوي في الأسواق”، معتبراً إياه مسلكاً لا يشبه رصانة الدولة ولا يبني ثقة مستدامة، بل يمنح الغرف الإعلامية المتربصة والخصوم السياسيين ثغرات مجانية لتضخيم الأخطاء وإسقاط التجربة من الداخل؛ .
واختتم مكاوي الملك قراءته العميقة بـرسالة تحذيرية شديدة اللهجة والمواجهة وضعت دكتور كامل إدريس أمام خيارين لا ثالث لهما:
إما ثورة تصحيحية شاملة داخل أروقة مكتبه واختيار كفاءات حقيقية لضبط الإيقاع التنفيذي، أو الاستعداد لـمغادرة المشهد بأسره، قائلاً بحسم: “السودان اليوم لا يحتاج رجلاً صادقاً فقط، بل يحتاج دولة تُدار بعقل.. والفرصة لا تأتي مرتين”.