الخارجية السودانية تتهم برنامج الأمم المتحدة بتجاوز السيادة وتنظيم نشاط دون تنسيق رسمي
متابعات – عاجل نيوز
وجهت الحكومة السودانية تحذيرًا شديد اللهجة إلى مسؤول أممي رفيع، على خلفية تنظيم ورشة عمل في العاصمة الكينية نيروبي دون التنسيق مع السلطات الرسمية في السودان، معتبرة الخطوة تجاوزًا صريحًا للأعراف والسيادة الوطنية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إنها استدعت المدير القطري لبرنامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لوكا ريندا، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بشأن دعوة نحو 60 أكاديميًا من أساتذة الجامعات السودانية للمشاركة في ورشة حول السلام، أقيمت في نيروبي خلال الفترة من 12 إلى 22 مايو الجاري، دون الرجوع إلى الجهات الحكومية المختصة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن تنظيم مثل هذه الأنشطة بصورة منفردة ومن دون تنسيق مع مؤسسات الدولة الشرعية يمثل مخالفة واضحة للأطر القانونية والسيادية التي تنظم عمل وكالات الأمم المتحدة داخل السودان، مشددة على أن أي نشاط أممي يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية المعترف بها.
وأضاف البيان أن الحكومة السودانية تنظر بقلق إلى ما وصفته بـ”تجاوز المؤسسات الشرعية”، محذرة من أن تكرار مثل هذه الخطوات ستكون له “عواقب وخيمة” على مسار العلاقات والتعاون بين الخرطوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي المقابل، أبدى المدير القطري للبرنامج الأممي اعتذاره للحكومة السودانية، مؤكدًا أن تنظيم الورشة تم “بصورة عفوية ودون أي مقاصد سالبة”، وفق ما نقلته وزارة الخارجية.
كما تعهد بعدم تكرار مثل هذا النشاط مستقبلًا، مؤكدًا احترام البرنامج لجميع مؤسسات الدولة السودانية والالتزام الكامل بالقوانين والمواثيق المنظمة لعمل الأمم المتحدة داخل البلاد.
وأشار المسؤول الأممي إلى حرص البرنامج على استمرار التعاون والتنسيق مع الحكومة السودانية، واعدًا بتقديم اعتذار رسمي مكتوب إلى وزارة الخارجية السودانية بشأن الواقعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين السلطات السودانية وبعض المنظمات والبعثات الدولية، على خلفية اتهامات متكررة بالتدخل في الشؤون الداخلية أو تجاوز مؤسسات الدولة الرسمية خلال إدارة الملفات الإنسانية والسياسية المرتبطة بالحرب المستمرة في السودان.