مأساة تهز النيل الأزرق.. 60 ألفاً في مصير مجهول
مأساة النازحين في النيل الأزرق وأوضاع إنسانية كارثية
تقرير أممي يكشف عن واقع كارثي للنازحين في العراء ومخاطر داهمة تتربص بالنساء والفتيات
متابعات – عاجل نيوز
كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين الأول من يونيو 2026، عن تفاصيل مأساوية لما يحدث في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، حيث يواجه قرابة 60 ألف نازح أوضاعاً إنسانية هي الأسوأ منذ اندلاع الصراع.
وأكد التقرير أن 72 بالمئة من هؤلاء الفارين يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة ويقيمون في العراء ومواقع تجمعات غير رسمية تفتقر للحماية.
انطلقت موجة النزوح القسرية عقب هجمات عنيفة شنتها مليشيا الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية شمال على محلية باو في يناير الماضي، ثم توسعت لتشمل مناطق الكرمك وقيسان في مارس المنصرم.
وبحسب الإحصائيات الدقيقة، فإن أكثر من 11 ألف أسرة سودانية أصبحت تعاني من تداعيات هذا الفرار الاضطراري، مما خلق أزمة إنسانية متفاقمة في سبع محليات رئيسية بالإقليم.
الجانب الأكثر غموضاً وإثارة للقلق في التقرير يكمن في غياب الرعاية الأمنية والصحية داخل تجمعات النازحين.
وأوضحت المنظمة أن النساء والفتيات، اللاتي يمثلن 53 بالمئة من إجمالي الفارين، يواجهن مخاطر يومية مرتبطة بالعنف والاستغلال، في ظل بيئة تفتقر تماماً للمرافق الحيوية أو الحماية الأساسية، مما يجعلهن في دائرة خطر دائم.
أظهرت خارطة التوزيع أن محلية الدمازين تصدرت قائمة المناطق الأكثر استقبالاً للنازحين بأكثر من 31 ألف فرد، تليها محليات باو وقيسان.
ويشير التقرير إلى تباين ديموغرافي ملفت، حيث اختار 57 بالمئة من النازحين النزوح نحو الأرياف المفتوحة، بينما استقر 43 بالمئة في قلب المدن الحضرية، مما يضع السلطات والمنظمات أمام معضلة حقيقية في إدارة هذه الكثافة البشرية الطارئة.
يختتم التقرير أرقامه الصادمة بالإشارة إلى أن الأطفال دون السادسة يمثلون 12 بالمئة من الضحايا، بينما تشكل الفئات العمرية الشابة والنشطة الكتلة الأكبر من النازحين.
إن هذه الحقائق الموثقة تضع إقليم النيل الأزرق أمام فصل جديد من فصول المعاناة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً قبل أن تتفاقم الأزمة إلى مستويات يصعب السيطرة عليها.