عاجل نيوز
عاجل نيوز

خارطة طريق اقتصادية: خبراء يضعون حلولاً عاجلة لمعالجة أزمة سعر الصرف واستعادة السيطرة على موارد الذهب

خبراء مصرفيون يطرحون خطة شاملة لإصلاح سعر الصرف وتنظيم تجارة الذهب في السودان

 

تأكيدات على ضرورة وقف التمويل بالعجز وتفعيل بورصة الذهب مع تبني سياسات مرنة لجذب الصادرات والنقد الأجنبي

 

متابعات – عاجل نيوز 

خلص خبراء مصرفيون في ملتقى خبراء الاقتصاد والمال، الذي يديره نائب محافظ بنك السودان السابق الدكتور بدر الدين قرشي، إلى صياغة خطة إصلاحية شاملة تهدف إلى معالجة اختلالات سعر الصرف وتنظيم قطاع الذهب في السودان.

وأكد المشاركون أن الأزمة الراهنة تتجاوز مجرد نقص الموارد، لتصل إلى أزمة إدارة ناتجة عن ضعف سيطرة الدولة على النقد الأجنبي، واتساع الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي، بالإضافة إلى التمويل بالعجز الذي أثر سلباً على قيمة العملة الوطنية.

وأجمع الخبراء على أن نجاح الإصلاح يتطلب حزمة متدرجة لا تعتمد على سياسة أحادية، بل ترتكز على إيقاف النزيف المالي والنقدي واستعادة القنوات الرسمية للذهب والتحويلات الخارجية.

كما شددوا على أهمية بناء مؤسسات سوقية متطورة، وفي مقدمتها بورصة الذهب وسوق السندات، مع ضرورة الالتزام الصارم بالانضباط المالي والنقدي، وتنظيم عمليات الاستيراد لتكون موجهة نحو مدخلات الإنتاج بدلاً من السلع الكمالية.

وفيما يخص قطاع الذهب، أكد الخبراء أن نقل التحويلات والصادرات إلى النظام الرسمي يجب أن يتحقق عبر خلق حوافز تنافسية، بعيداً عن سياسات الاحتكار أو فرض أسعار إدارية غير واقعية لا تتماشى مع الأسعار العالمية.

وأشاروا إلى أن استقرار العملة الوطنية لا يمكن أن يتحقق إلا بمرونة سعر الصرف المدار، الذي يعمل على تقليل الفجوة مع السوق الموازي تدريجياً، مع تعزيز الرقابة على حصائل الصادرات وضمان سرعة السداد للمنتجين.

وحذر المجتمعون من أن استمرار طباعة النقود أو حظر الاستيراد دون حماية للإنتاج المحلي سيؤدي بالضرورة إلى فشل أي خطط إصلاحية.

وأكدوا أن الحل المستدام للأزمة يكمن في الانتقال بالاقتصاد من الاعتماد المفرط على الذهب إلى تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي، .

مع تبني نظام ضريبي مستقر وتوجيه الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجاً. وختم الخبراء رؤيتهم بالتأكيد على أن إنشاء بورصة للذهب يتطلب أولاً ضبطاً دقيقاً للتسعير والتسوية المصرفية، لضمان دور القطاع كرافد حقيقي للاقتصاد الوطني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.