تقرير أمريكي يكشف بالوثائق عن طائرة مسيرة استراتيجية إماراتية في مطار نيالا
تقرير لجامعة "ييل" يكشف استخدام طائرات مسيرة صينية الصنع من قبل "الدعم السريع" في نيالا
التقرير يرجح تورط شركات إماراتية في تزويد الميليشيا بتقنيات عسكرية متطورة وصور الأقمار الصناعية توثق المشهد
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير حصري أصدرته جامعة “ييل” الأمريكية، واطلعت عليه منصة “نبأ السودان”، عن أدلة موثقة بالصور والأقمار الصناعية تشير إلى وجود طائرة مسيرة استراتيجية متطورة من طراز (BZK-005E) صينية الصنع في مطار نيالا، الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.
وأوضح التقرير أن التحليلات الفنية تشير إلى أن وكالة هذا الطراز في المنطقة تعود لشركة “إنترناشيونال غولدن غروب” (IGG) الإماراتية، التابعة لمجموعة “إيدج” (EDGE) الحكومية، مما يعزز الشكوك حول دور هذه الشركات في تزويد الدعم السريع بهذه القدرات العسكرية المتطورة.
وبحسب التقرير، فإن هذه ليست الواقعة الأولى من نوعها؛ إذ وثقت المصادر رصد طائرات مسيرة في مطار نيالا منذ ديسمبر 2024، بالإضافة إلى تتبع عمليات نقل شحنات من قنابل الهاون والمدفعية الثقيلة من طراز (AH-4) عبر بلغاريا.
وتأتي هذه الاكتشافات لتسلط الضوء مجدداً على شبكات الإمداد العسكري التي تستفيد منها قوات الدعم السريع، وتورط أطراف خارجية في تأجيج الصراع عبر توريد تقنيات وأسلحة نوعية تتجاوز القدرات التقليدية للمليشيات.
ويعد تقرير جامعة “ييل” بمثابة وثيقة إدانة دولية لآليات التسليح التي تتبعها الأطراف المتصارعة في السودان، حيث تستخدم صور الأقمار الصناعية والتحليل الفني لرسم خريطة دقيقة للدعم العسكري الخارجي.
ويطرح التقرير تساؤلات جدية حول مدى امتثال الدول والشركات المعنية للقرارات الدولية المتعلقة بحظر توريد الأسلحة للسودان، لا سيما في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تستخدم فيها هذه التقنيات ضد المدنيين والبنية التحتية.
وتشير هذه التطورات إلى تعقيد المشهد الأمني في دارفور، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الأسلحة الخفيفة، بل تحول إلى ساحة لاختبار تقنيات عسكرية متطورة.
وتطالب الأوساط الحقوقية والمجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل في هذه المعلومات، والضغط على الأطراف المتورطة لوقف تدفق الأسلحة والمسيرات التي تزيد من معاناة الشعب السوداني وتطيل أمد الحرب، مؤكدين أن الوثائق التي قدمتها جامعة “ييل” تمثل دليلاً دامغاً على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه انتهاكات حظر التسلح.