سميرة دنيا .. بنبرة حزينة : “أشعر بحسرة كبيرة، فقدت إخواني واحداً تلو الآخر
تفاصيل عزاء الفنان مجذوب أونسة بالقاهرة وكلمات مؤثرة للفنانة سميرة دنيا
وقفات إنسانية ومواقف خالدة في أمسية عزاء الفنان الراحل مجذوب أونسة بالقاهرة
متابعات – عاجل نيوز
في أجواء يكسوها الحزن والوفاء، احتضن مقر “بيت السودان” بالقاهرة مساء الثلاثاء، أمسية عزاء الفنان الراحل مجذوب أونسة، التي نظمها اتحاد الفنانين السودانيين للغناء والموسيقى بالتعاون مع السفارة السودانية بمصر.
شهدت المناسبة حضوراً لافتاً لنخبة من رموز الثقافة والفن والدبلوماسية، يتقدمهم القنصل الثقافي بالسفارة د. عاصم أحمد حسن، والمستشار بالعلاقات العربية للاتحاد د. الفاتح صالح الفكي، الذي ألقى كلمة مؤثرة استحضر فيها مناقب الراحل.
وفي لحظة وفاء مؤثرة، لم تتمالك الفنانة سميرة دنيا مشاعرها، حيث تحدثت عن قيمة الراحل أونسة الفنية والاجتماعية، واصفة إياه بالرفيق الصادق والمجامل الاجتماعي من الدرجة الأولى.
واسترجعت دنيا في كلمتها شريط الذكريات المرير مع رحيل عمالقة الفن السوداني، قائلة بنبرة حزينة: “أشعر بحسرة كبيرة، فقدت إخواني واحداً تلو الآخر؛ من بينهم الفنان عبدالكريم الكابلي، والأستاذ محمد ميرغني، والإنسان عبدالقادر سالم الذي كان سنداً لي في كل مشاكلي”.
ولم تغفل الفنانة سميرة دنيا الإشادة بالمواقف الشجاعة للموسيقار الراحل محمد الأمين، الذي وصفته بالرمز الذي وقف موقفاً تاريخياً حين صدر قرار بمنع غناء الفنانات.
وأوضحت أن محمد الأمين تدخل بشكل مباشر لدى النائب الأول للرئيس آنذاك، علي عثمان محمد طه، مما أدى لصدور توجيه عاجل لوزير العدل الأسبق عبدالباسط سبدرات بإلغاء ذلك القرار الجائر، وهو ما جسد دوره كحامٍ لحقوق المبدعين وحرياتهم.
لقد عكس هذا الحضور العاطفي عمق الروابط الإنسانية التي جمعت أونسة بزملائه في الوسط الفني، مؤكداً أن رحيله لا يعد مجرد فقدان لمطرب مبدع، بل هو فراغ كبير في ذاكرة المشهد الفني السوداني.
ويبقى مثل هذا الحضور الوفائي في القاهرة تجسيداً لإصرار المبدعين السودانيين على التمسك بروابط الأخوة والذاكرة الوطنية، رغم ظروف الشتات والنزوح التي فرضتها الحرب على البلاد.