كاتب سوداني: أزمة التعليم ليست في الكتب بل في أجور المعلمين
أزمة التعليم في السودان.. مطالب بمعالجة أجور المعلمين
سامي الباقر ينتقد تشكيل لجنة جديدة ويطالب بقرارات عاجلة لمعالجة أوضاع المعلمين
متابعات – عاجل نيوز
اعتبر الكاتب السوداني سامي الباقر أن أزمة التعليم في السودان تتجاوز القضايا الفنية والإدارية التي ناقشها مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تكمن في تدهور الأوضاع المعيشية للمعلمين وعدم معالجة استحقاقاتهم المالية.
وجاءت تصريحات الباقر في أعقاب البيان الصادر عن مجلس الوزراء عقب جلسته المنعقدة في الثاني من يونيو 2026، والتي تناولت واقع التعليم وانتهت إلى توجيه بتشكيل لجنة قومية لمعالجة قضايا القطاع بصورة جذرية.
وأشار الباقر إلى أن النقاش الحكومي ركز على ملفات مثل الإجلاس والكتاب المدرسي والتغذية المدرسية وتوزيع المعلمين، إلى جانب الحديث عن الخطط المستقبلية والمؤتمرات المتخصصة، لكنه تجاهل – بحسب وصفه – القضية التي دفعت آلاف المعلمين إلى الإضراب خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن المعلمين لم يشهدوا أي زيادة حقيقية في الأجور منذ عام 2022، رغم الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للعملة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وتساءل الكاتب عن أسباب عدم تناول مجلس الوزراء لقضايا الحد الأدنى للأجور، وسداد المتأخرات المالية، وضمان انتظام صرف المرتبات في مواعيدها، معتبراً أن هذه الملفات تمثل جوهر أزمة التعليم في السودان.
كما انتقد السياسات المالية المتعلقة بتمويل الفصل الأول، مشيراً إلى أن نقل مسؤولية الرواتب إلى الولايات أدى إلى تفاوت كبير في قيمة المرتبات ومواعيد صرفها بين مختلف أنحاء البلاد، وهو ما أسهم في تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.
وفي سياق طرحه للحلول، دعا الباقر إلى إعادة مسؤولية المرتبات لوزارة المالية الاتحادية، وزيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لسداد المتأخرات وضمان صرف المرتبات بصورة منتظمة.
وأكد أن قضايا البنية التحتية والكتاب المدرسي والتغذية المدرسية تظل ملفات مهمة، لكنها لن تحقق الأثر المطلوب ما لم تتم معالجة أوضاع المعلمين أولاً، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.
وختم بالقول إن إنقاذ التعليم يبدأ من إنصاف المعلم، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه القضية سيجعل الجهود الحكومية تدور حول الأزمة دون الوصول إلى حلول حقيقية ومستدامة.