عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

صمت “الضمير الدولي”: لماذا تتجاهل القوى الكبرى تقارير تورط الإمارات في تسليح المليشيا؟

موقف أمريكا والأمم المتحدة من تورط الإمارات في دعم الدعم السريع وتقرير هيومان رايتس ووتش

 

من هيومان رايتس ووتش إلى أروقة الأمم المتحدة.. هل أصبحت المصالح السياسية فوق دماء السودانيين؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

يواجه الموقف الدولي من الأزمة السودانية تساؤلات حادة ومشروعة حول أسباب “الصمت المطبق” الذي تبديه القوى الدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، تجاه الأدلة الدامغة التي كشفت عنها منظمة “هيومان رايتس ووتش”.

فقد وثقت المنظمة الدولية بالوثائق والقرائن تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم وتسليح مليشيا الدعم السريع، بالإضافة إلى تسهيل عمليات جلب المرتزقة التي فاقمت من وتيرة “الإبادة الجماعية” في السودان،.

ومع ذلك، لم يصدر عن المبعوث الأمريكي أو مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تعليق واحد يواجه هذه الحقائق بشجاعة.

إن هذا التغاضي الدولي لا يمكن تفسيره إلا بوصفه “خيانة للقيم الكونية لحقوق الإنسان” التي تتغنى بها هذه الدول في المحافل الدولية.

ففي الوقت الذي تهتز فيه الضمائر العالمية أمام فظائع المليشيا تجاه الأبرياء، تختار واشنطن وعواصم القرار الدولي الانزواء خلف جدران المصالح السياسية، متجاهلة الجرائم غير الإنسانية التي موّلتها وسلحتها أطراف إقليمية.

إن غياب الإدانة الصريحة أو حتى التحقيق الجدي في أدلة “هيومان رايتس ووتش” يرسل رسالة سلبية للمليشيات المتفلتة بأن الإفلات من العقاب متاح طالما توفرت المظلة السياسية المناسبة.

لقد كشفت الممارسة العملية أن الموقف الأمريكي تجاه الجرائم المروعة في السودان يتسم بـ “المخزية” والتناقض المريب؛ فبينما تُطلق تصريحات دبلوماسية خجولة، يتم غض الطرف عن خطوط الإمداد التي تغذي آلة القتل.

إن استمرار هذا النهج يجعل القوى الدولية شريكاً ضمنياً في معاناة الشعب السوداني، حيث يتم تهميش الأدلة التي تدين المعتدين لصالح توازنات إقليمية لا تعبأ بحياة الأبرياء.

إن ما نفذته مليشيا الدعم السريع من انتهاكات هزت الضمير العالمي، وما تبعه من صمت دولي، يضع مصداقية الأمم المتحدة والقوانين الدولية أمام امتحان وجودي صعب.

ختاماً، إن صمت العالم المؤثر أمام ما كشفته التقارير الحقوقية لا يعني فقط فشل الدبلوماسية، بل يعني انهيار المنظومة الأخلاقية التي تأسست عليها المؤسسات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

إن التاريخ لن يغفر لمن صمتوا بينما كانت المليشيات تستخدم سلاح المرتزقة لإبادة شعب بأكمله، وسيبقى السؤال معلقاً: إلى متى ستبقى مصالح القوى الكبرى أهم من دماء المدنيين وحرمة الأوطان؟ .

إن العدالة للشعب السوداني لا تتحقق إلا بمواجهة الحقائق، مهما كانت الجهات الضالعة فيها، وإلا فإن الشعارات الدولية ستظل مجرد حبر على ورق أمام دماء لا تزال تنزف يومياً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.