دار الإفتاء المصرية حكم قاطع في الزواج العرفي و مخاطره القانونية
دار الإفتاء تحذر من مخاطر الزواج العرفي وتؤكد: التوثيق ضرورة لحماية حقوق المرأة
أمين الفتوى يوضح الفرق بين صحة العقد شرعاً وأهميته قانوناً في ظل تزايد نزاعات إثبات النسب
متابعات – عاجل نيوز
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قضية الزواج العرفي تظل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المجتمع، مشدداً على ضرورة التمييز الدقيق بين صحة عقد الزواج من الناحية الشرعية وبين أهمية توثيقه من الناحية القانونية.
وأوضح أن العقد قد يستوفي كافة الأركان والشروط الشرعية ويصبح صحيحاً في حد ذاته، إلا أن غياب التوثيق الرسمي يفتح الباب أمام مشكلات معقدة تتعلق بضمان الحقوق القانونية للأطراف المعنية.
أشار أمين الفتوى إلى أن توثيق عقود الزواج، وإن لم يكن بالشكل المعروف حالياً في العصور السابقة، فقد أصبح في وقتنا الحاضر ضرورة مجتمعية ملحة في ظل تطور الحياة الاجتماعية وتزايد النزاعات المرتبطة بالحقوق الأسرية.
وأوضح أن انتشار حالات التنصل من المسؤوليات العائلية وضعف الالتزام بالعهود جعل من التوثيق الرسمي وسيلة حيوية لحماية حقوق الزوجة والأبناء، خاصة مع تزايد وتيرة القضايا المعروضة أمام المحاكم والمتعلقة بإثبات الزواج والنسب.
حذر الشيخ عويضة عثمان من أن الكثير من النساء قد يواجهن مصيراً مجهولاً ومشكلات اجتماعية وقانونية فادحة نتيجة الاعتماد على الزواج غير الموثق، لا سيما عند وقوع خلافات بين الزوجين أو قيام أحد الطرفين بإنكار العلاقة الزوجية برمتها.
وأكد أن أخطر تبعات هذا النوع من الزواج تكمن في صعوبة إثبات الحقوق أو النسب، مما يضع المرأة والأبناء في مواجهة نزاعات قضائية معقدة قد تستمر لسنوات طويلة دون الوصول إلى حلول عادلة تضمن استقرارهم المعيشي.
شدد أمين الفتوى على أن النظرة للزواج لا يجب أن تقتصر على مجرد صحة العقد، بل يجب أن تمتد لتشمل الآثار والنتائج المستقبلية المترتبة عليه.
ودعا في رسالة مباشرة إلى المجتمع، النساء وأولياء الأمور إلى عدم الاستهانة بأهمية التوثيق الرسمي قبل الإقدام على الزواج،.
مؤكداً أن الاستقرار الأسري وحماية الحقوق يبدآن بضمانات قانونية واضحة، وأن الكثير من الأزمات الأسرية الحالية تعود في جذورها إلى غياب التوثيق الرسمي للمواثيق الغليظة.