🔴 عاجل | ظهور المصباح في إثيوبيا.. “مجازفة سياسية” أم تحرك استراتيجي في أتون الأزمة؟
تحليل ظهور المصباح أبوزيد في إثيوبيا وعلاقته بالتوترات السياسية 2026
قائد فيلق البراء بن مالك يكسر صمته بصورة من أديس أبابا وسط ذاكرة توقيفات سابقة
متابعات – عاجل نيوز
أثار الظهور المفاجي للمصباح أبوزيد طلحة، قائد فيلق البراء بن مالك، في دولة إثيوبيا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والميدانية السودانية.
ولا تكمن الإثارة في الرحلة بحد ذاتها، بل في السياق الجيوسياسي المتوتر الذي يحيط بالعلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا،.
حيث تزايدت حدة الاتهامات الموجهة من الجانب السوداني لإثيوبيا بالتورط في دعم قوات الدعم السريع، وصولاً إلى اتهامها صراحةً بالوقوف خلف هجمات جوية بمسيرات استهدفت مطار الخرطوم.
ويرى محللون سياسيون أن وجود شخصية بحجم المصباح، الذي يقود إحدى أبرز قوى الإسناد التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، في بلد تتهمه الحكومة السودانية بالعداء ودعم الطرف المتمرد، يمثل “مجازفة عالية المخاطر”.
فالمصباح لا يمثل شخصه فحسب، بل يمثل رمزية عسكرية وميدانية تضع قيادات الجيش في موقف حرج أمام الرأي العام الذي يرى في إثيوبيا طرفاً غير محايد في الأزمة الراهنة.
تطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية: هل هذه الرحلة تمت بعلم وتنسيق مع القيادة العسكرية السودانية، أم أنها مبادرة فردية قد تفتح ثغرات في جدار الثقة؟.
إن التناقض بين الخطاب السياسي الرسمي السوداني الذي يندد بالدور الإثيوبي، وبين حركة قادة القوى المساندة للجيش في العمق الإثيوبي، يعكس حالة من الغموض في إدارة التحالفات الخارجية.
إن هذه “المجازفة” قد تُقرأ من زاويتين؛ الأولى أنها تحمل رسالة دبلوماسية غير معلنة تهدف لجس نبض الطرف الإثيوبي أو محاولة لفتح قنوات خلفية لتجنيب البلاد المزيد من التصعيد.
أما الثانية، وهي الأكثر ترجيحاً لدى المراقبين، فتكمن في كونها خطوة ذات طابع أمني واستخباري حساس، قد تكشف عن تداخلات معقدة في أوراق الأزمة السودانية تتجاوز حد التصريحات الإعلامية.
ويبقى التساؤل الأهم: هل سيتمكن المصباح أبوزيد من عبور هذه المحطة بسلام كما فعل في تجاربه السابقة، أم أن “مجازفة إثيوبيا” ستكون مختلفة هذه المرة نظراً لحجم الحساسية الأمنية والسياسية بين البلدين؟.
الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه الزيارة ضربة سياسية ذكية أم تعثراً في مسار التحركات الخارجية لقادة فيلق البراء بن مالك.