البرهان” من ميادين المعارك إلى مدرجات الدوري الممتاز.. هل هو “تطبيع” مع الاستقرار أم هروب من الواقع؟!
زيارة البرهان لإستاد الخرطوم ومشاهدته لمباراة بالدوري الممتاز.
بينما تغرق البلاد في الأزمات.. رئيس مجلس السيادة يختار “إستاد الخرطوم” منصةً للتلاحم الجماهيري!
متابعات –عاجل نيوز
في مشهدٍ بدا وكأنه محاولة لاستحضار صورة “الحياة الطبيعية” في بلدٍ لا يزال يعاني من وطأة الأزمات، أجرى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، زيارةً تفقدية لإستاد الخرطوم.
لم تقتصر الزيارة على تفقد أعمال التأهيل، بل امتدت لتشمل الجلوس في المدرجات لمتابعة مباراة بين فريقي “الأهلي مدني” و”هلال الساحل” ضمن منافسات الدوري الممتاز.
لقد كان التفاعل الجماهيري حاضراً في الزيارة التي وصفتها المنصات الرسمية بـ”لحظة تلاحم وطني”، إلا أن هذا الظهور طرح في الأوساط الشعبية والسياسية عشرات علامات التعجب.
ففي الوقت الذي تتصاعد فيه تعقيدات المشهد الأمني، وتتفاقم أزمات المعيشة وتتسع هوة الخلافات السياسية، يبدو التساؤل مشروعاً: هل هي محاولة من القائد العام لكسر حدة التوتر وإرسال رسالة بأن “الدولة بخير”، أم أنها “استراحة محارب” في مدرجات الكرة بينما ينتظر الشارع السوداني قراراتٍ أكثر حزماً وأقل “رياضية”؟
إن الانتقال من “مربعات الحرب والسياسة” إلى “مربع المستطيل الأخضر” يحمل دلالات سياسية عميقة؛ فالبرهان، الذي عادةً ما يُرى في البدلة العسكرية وسط التوترات، اختار اليوم مدرجات الدوري الممتاز ليكون قريباً من نبض الجماهير.
ولكن، هل يكفي “هدف” في شباك الدوري الممتاز ليعوض خيبة أمل المواطن السوداني في ملفات الدولة الشائكة؟
تبقى هذه الزيارة “لقطة” إعلامية بامتياز، قد يراها البعض “إنسانية وقريبة من الناس”، بينما يراها آخرون ترفاً سياسياً في زمن لا يحتمل الرفاهية.
وبين المدرجات والواقع المعيشي، تظل الصورة معلقةً في أذهان السودانيين الذين يتساءلون: هل ستتأهل البلاد من “عنق زجاجة” الأزمات، أم أننا سنكتفي بـ”مشاهدة المباراة” حتى صافرة النهاية؟