وزارة الطاقة والنفط تحت المجهر.. د. إبراهيم الصديق يقرع جرس الإنذار: “ضوابط الوزير” والواقع المر!
انتقادات لضوابط وزارة الطاقة والنفط السودانية: هل تحل أزمة الوقود أم تزيد المشهد تعقيداً؟
بين عطاء الموردين وقرارات التحرير.. هل يغرد وزير الطاقة خارج السرب أم أنها مجرد مسكنات للأزمة؟
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية لافتة لقرارات وزارة الطاقة والنفط الأخيرة بشأن ضوابط انسياب إمدادات الوقود، يضع الخبير الاقتصادي د. إبراهيم الصديق جملة من التساؤلات المشروعة التي تضع “الشفافية” و”الجدوى” في مقدمة المشهد.
ويشير الصديق إلى تناقض يبدو ظاهرياً على الأقل، حيث يطرح تساؤلاً حول مدى اتساق ضوابط الوزير مع عطاء تأهيل الموردين الذي أعلنه الوكيل في التاسع عشر من أبريل الماضي،.
مؤكداً أن العطاء كان يستند بوضوح إلى قانون الشراء والتعاقد للعام 2010م، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت توجيهات الوزير الجديدة تخرج عن هذا النسق القانوني المعلن أم أنها تتقاطع معه.
يؤكد الصديق أن صلاحيات الوزارة في ظل سياسات “تحرير أسعار المواد البترولية” قد أضحت محدودة للغاية، حيث تنحصر مسؤوليتها في تأهيل الموردين ومراقبة الأداء لضمان وفرة السلع، بينما تظل الأسعار وحركة تدفق البضائع بيد التجار وأصحاب الشركات.
وفي هذا السياق، يرى الصديق أن التحركات الأخيرة للوزير قد لا تكون ذات تأثير ملموس في معالجة الأزمة من جذورها، مشدداً على أن التركيز يجب أن ينصب على ملفات أكثر حيوية واستراتيجية بدلاً من الانشغال بقرارات تنظيمية قد تكون قاصرة عن التأثير.
يختتم د. إبراهيم الصديق رؤيته بطرح “روشتة إصلاحية” يرى أنها المدخل الوحيد والحقيقي للخروج من عنق الزجاجة، داعياً الوزارة إلى تركيز جهودها على إصلاح أعطال مصفاة الخرطوم في الجيلي التي تعد عصب الإمداد الوطني، .
وتطوير علاقات الإنتاج مع دولة جنوب السودان. كما يقترح الصديق بحث خيارات عملية لتوفير نسبة من الاحتياجات الضرورية عبر شركات حكومية مأمونة، .
لتمكين الدولة من تكوين احتياطي استراتيجي يسمح لها بالتدخل والمناورة في الأسواق عند الضرورة، وهو ما يراه الخيار الأنجع لحماية المواطن من تقلبات الأسعار وضمان استدامة تدفق الوقود.