اسعار السلع في سوق عطبرة سيناريو الانهيار الكبير”.. هل باتت جيوب المواطنين الهدف القادم في “حرب المضاربات”؟.
أسعار السلع الاستهلاكية والمحروقات في عطبرة اليوم: رصد الأسعار وواقع الغلاء المتصاعد - يونيو 2026
كواليس تسريب أرقام الأسعار الصادمة: “التماسيح” يغتالون الجنيه.. وقائمة عطبرة تعري المستور!
متابعات – عاجل نيوز
تتوالى الأنباء القادمة من قلب الأسواق كالصاعقة، حاملة معها مؤشرات لا تبشر بخير، حيث لا تزال مدينة عطبرة ترزح تحت وطأة موجة غلاء طاحنة بدأت تنهش ما تبقى من قدرة المواطن على الصمود،.
فبينما يراقب الجميع عدادات الأسعار وهي تقفز نحو أرقام فلكية، يبرز السؤال الأكثر رعباً: هل نحن أمام أزمة عابرة أم أمام “مشروع انهيار” مدبر بليل؟.
لقد رصدت بيانات الأسعار ليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 حقائق مروعة، حيث بلغ سعر جوال السكر 50 كيلو 200,000 جنيه، وجوال الدقيق 25 كيلو 60,000 جنيه، وزيت الفول 36 رطل 205,000 جنيه،.
أما جوال البصل فقد قفز إلى 100,000 جنيه، وتجاوز سعر أسطوانة غاز الطبخ حاجز الـ 104,000 جنيه، في حين وصلت أسعار الوقود إلى أرقام تعجيزية،.
إذ بلغ سعر جالون البنزين 26,600 جنيه، وجالون الجازولين 39,360 جنيه، مما يعكس تحول المحروقات إلى “ذهب مسال” يبتلع مدخرات العائلات.
إن المشهد في عطبرة اليوم لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل كافة تفاصيل المعيشة، حيث سجل سعر طبق البيض 28,000 جنيه، وكيلو لبن البدرة 26,000 جنيه، وكيلو الجبنة 20,000 جنيه، وكيلو الطحينة 13,000 جنيه، .
بينما وصل سعر رطل الشاي إلى 15,000 جنيه، ورطل البن إلى 12,000 جنيه، وعلبة الصلصة الكبيرة 6,000 جنيه، وكيلو صابون الغسيل 5,500 جنيه، ودقيق سيقا الكيلو 3,500 جنيه، ورطل الحليب 2,000 جنيه، في سجلٍ دامٍ يعري واقعاً اقتصادياً يغيب فيه أي رادع،.
وسط صمت مريب من الجهات الرقابية التي تركت الحبل على الغارب لهوامير المضاربات الذين يتبادلون السيطرة على السلع الاستراتيجية، محولين لقمة عيش المواطن إلى ورقة مساومة في معاركهم القذرة.
لا يمكن وصف ما يجري إلا بأنه “حرب صامتة” تُشن على المواطن في أمنه الغذائي، فخلف هذه الأرقام التي تبدو مجرد إحصائيات، تختبئ مآسٍ إنسانية لأسر فقدت بوصلة العيش الكريم، .
والرهان اليوم لم يعد على دراسات الجدوى أو اجتماعات الغرف المغلقة التي لم تأتِ إلا بالمزيد من التدهور، بل أصبح على يقظة شعبية تعيد ترتيب الأولويات، فهل ستتحرك الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن نصل إلى نقطة “اللاعودة”؟.
أم أن التماسيح الذين يقتاتون على أوجاعنا سيستمرون في غيهم حتى ينهار كل شيء؟ تلك هي الأسئلة التي لا تنتظر إجابات في نشرات الأخبار، بل تنتظر أفعالاً على الأرض تحفظ كرامة الإنسان السوداني في هذا الزمن العصيب.