عاجل نيوز
عاجل نيوز

تصاعد الغضب في نيالا بعد حملة اعتقالات واسعة طالت تجار العملة

آخر تطورات حملة اعتقالات نيالا وعمليات السطو على أرصدة تطبيق بنكك

 

مطالب حقوقية بتدخل دولي للتحقيق في عمليات نهب الأرصدة البنكية وإيقاف التجاوزات

 

متابعات –عاجل نيوز 

سادت حالة من الغضب والاستياء العارم أوساط تجار العملة والمواطنين في مدينة نيالا، وذلك عقب تداعيات حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها عناصر مسلحة خلال الأيام الماضية.

وفي تطور جديد للأحداث، أفادت مصادر ميدانية بأن الانتهاكات لم تتوقف عند حدود الاعتقال التعسفي، بل امتدت لتشمل تهديدات مباشرة لعائلات المعتقلين، مما أثار حالة من الذعر دفعت عدداً من التجار لإغلاق محلاتهم تماماً خوفاً من الاستهداف.

على الصعيد الحقوقي، بدأت منظمات المجتمع المدني المحلية في جمع إفادات موثقة عن الحادثة، مؤكدة أن إجبار التجار على تحويل أرصدتهم عبر تطبيق بنكك تحت التهديد بالسلاح لا يعدو كونه جريمة سطو منظمة ترعاها جهات مسلحة.

وأشار ناشطون إلى أن توجيه تلك الأموال إلى حسابات قادة المليشيا يكشف عن وجود مخطط منهجي لاستنزاف الموارد المالية المتبقية للمواطنين في دارفور، مما يعمق الأزمة الإنسانية الخانقة التي تعيشها المنطقة.

في السياق الاقتصادي، أدى استهداف قطاع التحويلات المالية إلى شلل شبه كامل في حركة السيولة النقدية، مما تسبب في ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والأدوية.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن هذا الاستهداف الممنهج لقطاع التحويلات البنكية سيؤدي إلى انهيار منظومة “الكاش” التي يعتمد عليها الآلاف من سكان جنوب دارفور لتلقي الدعم من ذويهم في الخارج أو في ولايات أخرى، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.

تتجه الأنظار الآن نحو المطالبات المتزايدة بضرورة تدخل المنظمات الدولية للضغط من أجل الإفراج عن كافة المعتقلين في سجن كوريا، وضمان سلامة التجار الذين ما زالوا يمارسون نشاطهم تحت ضغوط أمنية هائلة.

وتؤكد هذه التطورات أن الوضع في نيالا تجاوز حد الصراع العسكري، ليتحول إلى استهداف مباشر لمقومات الحياة الأساسية للمواطنين، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمسؤولياته تجاه حماية المدنيين من السطو الممنهج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.