عاجل نيوز
عاجل نيوز

خريف “مقلق” يلوح في الأفق: الأرصاد تحذر من شح الأمطار وارتفاع قياسي في درجات الحرارة.

توقعات الأرصاد الجوية لموسم الأمطار في السودان 2026

 

مؤشرات للجفاف في دول الجوار وتوقعات بموسم قاحل في السودان.. هل نحن مستعدون لمواجهة تداعيات التغير المناخي؟.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مؤشر يثير القلق على الأمن الغذائي والمائي، كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تنبؤات مناخية صعبة لموسم الأمطار لعام 2026 .

وخلال المؤتمر التنويري السادس والخمسين الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، حمل الخبراء رسالة واضحة: السودان يقف أمام موسم يتسم بالشح في الأمطار والجفاف المتوسط في مناطق متعددة، يرافقه ارتفاع في درجات الحرارة يتجاوز كافة المعدلات المناخية المعتادة.

البيانات التي قدمها مديرو الطوارئ بالهيئة، محمد الشريف محمد زين، ومحمد أحمد محمد، لم تكن مجرد أرقام، بل هي إنذار مبكر يتطلب تحركاً فورياً.

فالتوقعات تشير إلى أن دول الجوار (إثيوبيا، جنوب السودان، وأوغندا) ستواجه موجات جفاف حادة، وهو ما يضع السودان -وإن كان بدرجة أقل- في قلب أزمة مناخية تفرض نفسها على واقع الإنتاج الزراعي والحيواني.

إن هذه “التحذيرات العلمية” تضع صانع القرار والمواطن أمام مسؤولية كبيرة. فمع توقع درجات حرارة قياسية ستعم البلاد، تصبح الحاجة إلى ملتقى المناخ الثالث -المزمع عقده في 15 يونيو الجاري- ضرورة استراتيجية لا مجرد لقاء روتيني.

فالهدف ليس التنبؤ فحسب، بل وضع “سياسات طوارئ” عملية للتعامل مع ندرة المياه المتوقعة، وضمان عدم تحول شح الأمطار إلى أزمة معيشية خانقة.

لقد بات لزاماً على الدولة أن تتجاوز مرحلة “التوقعات” إلى مرحلة “التحوط”. فالموسم الذي يعتمد عليه الاقتصاد السوداني كركيزة أساسية، يواجه اليوم تحدياً مناخياً يستوجب سياسات زراعية مرنة،.

وإجراءات استباقية لترشيد استهلاك الموارد المائية، خاصة في ظل ارتفاع الحرارة الذي سيزيد من معدلات التبخر ويقلص من فرص نجاح الموسم.

السودان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من التقارير الجامدة، بل إلى خطة عمل شاملة تدرك أن “المناخ” قد أصبح لاعباً أساسياً في المعادلة السياسية والاقتصادية.

فهل ستكون مخرجات ملتقى السلام روتانا على قدر التحدي، أم ستظل مجرد توصيات حبيسة الأدراج بينما يواجه المواطن صيفاً وشتاءً قائظاً؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.