اقتصادي يكشف عن مضخة هدم للجنيه السوداني ويضع خارطة طريق للتعافي
تأثير استيراد الحكومة للمشتقات البترولية على استقرار الجنيه السوداني وسعر الصرف
الخبير المصرفي وليد دليل يحلل أبعاد القرار الحكومي الجديد
متابعات –عاجل نيوز
وصف الخبير المصرفي وليد دليل قرار الحكومة بالتدخل كلاعب أساسي ومستورد وحيد للمشتقات البترولية بالخطوة الاستراتيجية والجريئة.
ويأتي هذا التوجه في إطار إدراك رسمي بأن ترك سوق السلع الاستراتيجية للتحرير الكامل في ظل الظروف الراهنة قد أدى إلى انفلات كبير في معدلات التضخم وتدهور سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
أوضح دليل أن لجوء شركات الاستيراد الخاصة إلى السوق الموازية للحصول على ملايين الدولارات كان يعمل كمضخة حقيقية لهدم قيمة الجنيه السوداني.
ومن خلال هذا القرار، سيتم تحويل الطلب العشوائي على العملة الصعبة إلى طلب منظم عبر قنوات البنك المركزي ووزارتي المالية والطاقة، مما يحرم المضاربين من الكتلة النقدية الضخمة التي كانت تغذي السوق السوداء وتؤثر على استقرار العملة الوطنية.
أشار الخبير المصرفي إلى أن نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة الجهات الحكومية على التنفيذ بكفاءة عالية لتفادي البيروقراطية وتأخر سلاسل الإمداد.
وأكد أن المحك الحقيقي يكمن في ضمان تدفق مستمر للمشتقات البترولية لمنع حدوث ندرة، خاصة أن الوقود يعد المحرك الأساسي لقطاعات النقل والزراعة، وأي خلل في توفره قد ينعكس سلباً على الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
اختتم وليد دليل تحليله بالإشارة إلى أن توجيه مجلس الوزراء للأجهزة الأمنية بحماية الاقتصاد يرسل رسالة حازمة بأن الدولة ستستخدم أدواتها الرقابية لوقف عمليات التهريب والتلاعب.
وأضاف أن السيطرة الحكومية على الموانئ ومستودعات التخزين تسهل عملية الرقابة، واصفاً هذا الإجراء بالجراحة الاقتصادية الضرورية لإنقاذ الجنيه السوداني من التراجع المستمر وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.