بحر إدريس أبو قردة : السودان على وشك التمزيق.. هل من فرصة للتدارك؟
تحليل سياسي شامل لمخططات تقسيم السودان ومقترحات عملية لإنقاذ البلاد من التفكيك.
رؤية تحليلية حول المخاطر الوجودية وسبل الحفاظ على وحدة الدولة
متابعات – عاجل نيوز
يضع الكاتب والسياسي بحر إدريس أبو قردة بين أيدي القراء رؤية تحليلية عميقة حول التحديات الوجودية التي تواجه السودان، مؤكداً أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تداركاً عاجلاً قبل استفحال مخططات التفتيت.
ويشير المقال إلى أن ما تواجهه البلاد منذ أبريل 2023 هو عدوان مركب تشترك فيه قوى دولية وإقليمية تهدف إلى إنهاء الدور الجيوسياسي الحيوي للسودان الموحد، مستخدمة مليشيا الدعم السريع كأداة تنفيذية مباشرة.
يستعرض المقال مظاهر التفكيك التي بدأت تطفو على السطح، بدءاً من محاولات خلق حكومة موازية في نيالا، وصولاً إلى خطوات أكثر خطورة مثل تأسيس بنك مركزي موازٍ وإجراء امتحانات للشهادة السودانية في مناطق سيطرة المليشيا.
يرى أبو قردة أن هذه التحركات ليست مجرد ممارسات خدمية، بل هي محاولات مدروسة لفرض أمر واقع سياسي جديد، .
مشدداً على أن الغطاء الدولي الذي أُسبغ على تحالفات معينة في أديس أبابا يشير إلى وجود تواطؤ خارجي يهدف لشرعنة هذه الأجسام على حساب وحدة المؤسسات الوطنية.
لم يكتفِ المقال بسرد المخاطر، بل انتقل إلى طرح رؤية إنقاذية تعتمد على استعادة زمام المبادرة داخلياً.
ويشدد الكاتب على أن الفرصة الوحيدة للتدارك تكمن في ترميم الصف الوطني، وتشكيل حكومة قوية تعمل بشفافية كاملة في تقديم الخدمات للمواطنين، مع إطلاق يد القوات المسلحة والقوات المساندة لتحرير ما تبقى من أراضٍ.
كما دعا إلى استنفار شعبي شامل وتنسيق عسكري وسياسي يعزز من تماسك الجبهة الداخلية.
تطرق أبو قردة إلى ضرورة تبني استراتيجية دبلوماسية واضحة لا تعول على الخارج، بل تفرض رؤية وطنية موحدة. وطالب بفتح آفاق لشراكات دفاعية استراتيجية مع دول حليفة، وتفعيل دور الإعلام الوطني الذي تصدى بضراوة لهذا العدوان.
ويختتم المقال برسالة تحذيرية مفادها أن الاستمرار في المراهنة على الحلول الخارجية أو تجاهل توحيد الصفوف الوطنية سيؤدي إلى تمزيق البلاد إلى دويلات ضعيفة، .
مشيراً إلى أن المخطط يستهدف السيطرة على الموارد الحيوية والمواقع الجيوسياسية الهامة للسودان.
يخلص المقال إلى أن المرحلة الحالية تتجاوز في تعقيداتها وتحولاتها ما شهدته البلاد خلال فترات سابقة، مما يستوجب على قيادة الدولة والقوى السياسية المخلصة إدراك حجم المسؤولية التاريخية،.
والعمل على صياغة مشروع وطني شامل يضع وحدة السودان وسيادته فوق كل الاعتبارات الحزبية أو الشخصية.