إبراهيم جابر والجنيه السوداني.. هل تملك الحكومة بدائل خارج دائرة الأزمات المتكررة؟
انتقادات لدور الفريق إبراهيم جابر في معالجة الأزمات الاقتصادية وتراجع سعر صرف الجنيه السوداني
تساؤلات حول فعالية الإدارة الحكومية في مواجهة الانهيار الاقتصادي
متابعات – عاجل نيوز
الطاهر ساتي
تشهد الساحة الاقتصادية السودانية حالة من الترقب والحذر في ظل الاجتماعات المتواصلة التي تقودها الحكومة لكبح جماح الدولار والعمل على استقرار سعر صرف الجنيه السوداني.
ومع ذلك، فإن هذه التحركات لم تخلُ من انتقادات واسعة، حيث يرى مراقبون أن الاعتماد المستمر على شخصيات بعينها في إدارة الأزمات يعكس خللاً بنيوياً في أداء الدولة،
مشيرين إلى أن محاولات الفريق إبراهيم جابر في هذا الملف تثير الكثير من الجدل حول جدواها.
يتساءل الشارع السوداني عن سر هذا الرهان الحكومي المتكرر، واضعين مقارنة لاذعة بين ما يشهده الميدان الرياضي من أزمات حراسة المرمى وبين ما يشهده الميدان السياسي والاقتصادي.
فبينما يرى البعض في حضور الفريق جابر محاولة لإدارة ملفات معقدة، يرى آخرون أن هذه الحلول الترقيعية لا تزيد الأزمات إلا تفاقماً، .
معتبرين أن التخصص هو أساس النجاح؛ فالفريق إبراهيم جابر مهندس بحري، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول العلاقة المهنية بين خلفيته العلمية وبين تعقيدات السياسة النقدية والاقتصاد الكلي.
إن هذه التساؤلات تتجاوز شخصية جابر لتطرح استفهاماً جوهرياً حول دور الحكومة بكامل هيئتها؛ فما الجدوى من وجود مجلس وزراء وطاقم اقتصادي إذا كان الملجأ عند الطوارئ يقتصر على دائرة ضيقة لا تتسم بالخبرة الاقتصادية التخصصية؟.
إن تكرار هذه المشاهد يفتح الباب أمام نقد موضوعي يطالب بضرورة الاعتماد على الخبرات الحقيقية وتقديم حلول جذرية تخرج من أطر التكليف الروتيني، بدلاً من الدوران في حلقة مفرغة من الاجتماعات التي لم تنجح حتى الآن في إيقاف نزيف العملة الوطنية.
ختاماً، إن ملف الاقتصاد السوداني يحتاج إلى رؤية استراتيجية وخبراء يمتلكون الأدوات الصحيحة للتعامل مع الصدمات الهيكلية، وليس مجرد إدوار إجرائية.
فإذا لم تقم الحكومة بمراجعة آليات اتخاذ القرار وتوزيع المسؤوليات بناءً على الكفاءة والتخصص، فإن استقرار الجنيه السوداني سيظل بعيد المنال، وستستمر الدولة في دفع ضريبة الحلول التي تفتقر إلى الفاعلية، وسط تساؤلات شعبية متنامية عن متى تنتهي هذه الأزمات التي تستنزف مقدرات البلاد.