عاجل نيوز
عاجل نيوز

فورين بوليسي” تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته: تصنيف “الدعم السريع” كمنظمة إرهابية ضرورة لإنقاذ السودان

تقرير "فورين بوليسي" حول جرائم الدعم السريع ومطالبات بتصنيفها منظمة إرهابية

 

دعوات دولية لإنهاء “الحياد السلبي” وتجفيف منابع التمويل والملاذات الآمنة

 

متابعات – عاجل نيوز 

دقت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية ناقوس الخطر إزاء التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في السودان، مع دخول النزاع عامه الرابع، مؤكدة أن المجتمع الدولي يواجه استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً مفصلياً لإنهاء سياسة “الحياد السلبي”.

وأوضح التقرير التحليلي أن مساواة المجتمع الدولي بين طرفي النزاع طوال الفترة الماضية فشلت في كبح جماح الحرب، بل وفرت غطاءً سياسياً مكن قوات الدعم السريع من المضي قدماً في سياسات التقسيم وتكريس الإفلات من العقاب.

وفي قراءة متعمقة للأبعاد القانونية والميدانية، طالبت المجلة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بالإسراع في تصنيف قوات الدعم السريع كـ “منظمة إرهابية أجنبية”، .

مستندة إلى تحقيقات دولية أثبتت تورط هذه القوات في استهداف منهجي للمدنيين عبر الإعدامات الميدانية، واستخدام العنف الجنسي كأداة حرب، والقصف المتعمد للبنية التحتية والمستشفيات.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات لا تعكس سلوكاً عسكرياً، بل تشكل أركاناً قانونية كاملة لجرائم “إبادة جماعية”، لاسيما في مناطق دارفور.

كما حذرت “فورين بوليسي” من المخطط الرامي لتفكيك الدولة السودانية عبر تأسيس هياكل حكم موازية، ومؤسسات مصرفية وعملة خاصة، وهو ما ينذر بخلق ملاذ إرهابي آمن يهدد أمن البحر الأحمر والتوازن الإقليمي بأكمله.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود توافق دولي متزايد على ضرورة الحفاظ على القوات المسلحة السودانية بوصفها المؤسسة الدستورية الشرعية الضامنة لمنع انهيار الدولة التام، وهو ما يتطلب سحب أي شرعية سياسية عن الإدارة الموازية للميليشيا.

وشدد التقرير على أهمية سلاح العقوبات، مطالباً بتفعيل ملاحقة الشبكات المالية ومروجي الذهب وموردي الأسلحة، الذين يتخذون من دول إقليمية مراكز لأنشطتهم.

وفندت المجلة المخاوف المتعلقة بتأثير هذا التصنيف على العمل الإنساني، مستشهدة بنموذج العقوبات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن، .

حيث أثبتت وزارة الخزانة الأمريكية قدرتها على إصدار استثناءات ورخص عامة تحمي تدفق المساعدات الإغاثية والخدمات الحيوية للمدنيين.

وختمت “فورين بوليسي” تقريرها بالتأكيد على أن تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية ليس خطوة رمزية، بل أداة ضغط اقتصادية وقانونية واجبة النفاذ.

وأكدت أن إخفاق المجتمع الدولي في وضع “خط أحمر” أخلاقي لن يؤدي إلا إلى تسريع تمزيق السودان وتعميق الكارثة الإنسانية،.

مشددة على أن منح القوات المسلحة الضمانات الكافية هو السبيل الوحيد للانخراط في مفاوضات جادة تقود إلى انتقال مدني يحفظ ما تبقى من مؤسسات الدولة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.