المليشيا تغرق الفاشر ونيالا بمليارات الجنيهات من الأوراق النقدية عديمة القيمة .
تشهد أسواق الفاشر ونيالا تدفق كميات من العملات النقدية الجديدة، وسط تحذيرات اقتصادية من تداعيات ضخ كتلة نقدية دون غطاء مالي على قيمة العملة
صرف رواتب قوات الدعم السريع بالعملة المحلية يفاقم أزمة السيولة ويهدد بقطيعة مصرفية مع بورسودان.
متابعات – عاجل نيوز
ميتا ديسكربشن: تشهد أسواق الفاشر ونيالا تدفق كميات من العملات النقدية الجديدة، وسط تحذيرات اقتصادية من تداعيات ضخ كتلة نقدية دون غطاء مالي على قيمة العملة المحلية واستقرار الحسابات البنكية.
شهدت أسواق مدينتي الفاشر ونيالا في ولايات دارفور خلال الأيام الماضية تدفقاً لافتاً لكميات كبيرة من الأوراق النقدية الجديدة، وذلك عقب قرار قوات الدعم السريع بصرف رواتب مقاتليها والقوات المتحالفة معها بالجنيه السوداني بدلاً من الدولار الأمريكي.
هذا التحول المفاجئ في آلية الدفع أثار موجة من القلق الواسع في أوساط التجار وأصحاب الحسابات البنكية، الذين يخشون من تبعات هذا الضخ النقدي على استقرار السوق والاقتصاد المحلي.
وأكد تجار محليون لـ”دارفور24” أن الأوراق النقدية الجديدة، وتحديداً من فئتي الخمسمئة والألف جنيه، تحمل توقيع حسين يحي جنقول، المحافظ المعيَّن من قبل تحالف التأسيس المدعوم من قوات الدعم السريع.
ورغم أن هذا الضخ وفر سيولة نقدية نسبية في مناطق سيطرة الدعم السريع، إلا أنه لم ينجح في كبح جماح التضخم؛ حيث تواصل أسعار السلع والبضائع ارتفاعها اليومي.
مع استمرار تدهور قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية في ظل غياب أي غطاء مالي حقيقي لهذه الكتلة النقدية الجديدة.
ويُبدي التجار والمواطنون مخاوفهم من احتمالية عدم اعتراف السلطات النقدية في بورسودان بهذه العملات، مما قد يؤدي إلى تعليق التعاملات المصرفية أو حجب التطبيقات المرتبطة بالبنك المركزي في بورسودان.
هذا الاحتمال يضع أصحاب الحسابات والودائع الكبيرة أمام خطر فقدان مدخراتهم، في وقت يعاني فيه الإقليم أصلاً من توقف شبه كامل للبنوك والمصارف منذ اندلاع الحرب، .
حيث وصلت عمولات التحويلات المالية عبر بنك الخرطوم إلى مستويات قياسية تراوحت بين 20% و25%.
ويرى مراقبون أن ضخ عملة جديدة من دون غطاء مالي يمثل مخاطرة اقتصادية كبيرة، وقد يُلحق أضراراً إضافية بالعملة المحلية التي تعاني أصلاً من ضعف القوة الشرائية.
وفي سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع اتخاذ قوات الدعم السريع إجراءات جديدة تشمل حصر وتسجيل السيارات المنهوبة،.
مما يعكس حالة من محاولة فرض السيطرة الإدارية في مناطق نفوذها، وسط ترقب حذر من المواطنين لمآلات هذه القرارات على الوضعين الاقتصادي والأمني.