عاجل نيوز
عاجل نيوز

كوارث الرياضة السودانية: من “نجاة السباح من الغرق” إلى “انهيار منتخب السيدات”

انهيار منتخب السيدات السوداني أمام كينيا: نقد ساخر للأداء والنتائج

 

حينما تصبح المشاركة في حد ذاتها إنجازاً: قراءة في نتائج منتخب السيدات الأخيرة

 

متابعات – عاجل نيوز

الطاهر ساتي 

تتجدد حالة الدهشة التي تصيب الشارع الرياضي السوداني عند كل مشاركة خارجية، حيث تحولت عبارة عمنا حسن مختار الشهيرة عن السباح الذي أحرز المركز الأخير “الحمد لله إنو ما غرق”، .

إلى نهج إداري ورياضي يُحتفى به. آخر فصول هذه المهزلة تجسدت في مباراة منتخبنا للسيدات أمام نظيره الكيني، والتي انتهت بنتيجة قاسية وصلت إلى 16 هدفاً دون مقابل،.

لتُنهى المباراة في الدقيقة الستين بسبب تساقط اللاعبات إعياءً وإصابة، حتى لم يتبقَ في الميدان سوى ست لاعبات فقط.

المثير للاستغراب ليس الهزيمة في حد ذاتها، بل تبريرات المدرب برهان تية الذي طالب الجماهير بتجاوز النتيجة، متذرعاً بصغر سن اللاعبات والمستقبل الواعد الذي ينتظرهن.

يبدو أننا في مرحلة انتقلنا فيها من السعي نحو “النتائج المشرفة” إلى مرحلة “النتائج الحيوية”، .

حيث أصبح صمود اللاعبات داخل المستطيل الأخضر دون التعرض لإصابات خطيرة يُعد انتصاراً بحد ذاته، وتبريراً كافياً لبقاء الكادر التدريبي والإداري على رأس عمله.

أمام هذا الواقع المرير، لا يسعنا إلا اقتراح تكريم خاص للاعبات الست اللائي صمدن حتى الدقيقة الستين في وجه الطوفان الكيني.

أما السيد معتصم جعفر، فالمطلوب منه ليس فقط تكريم الصامدات، بل الصبر الجميل حتى يكتمل نضوج هذه “الزهرات” ليصبحن “خالات ناضجات” كما يشتهي المدرب،.

فالمسألة في الرياضة السودانية اليوم لم تعد تتعلق بتطوير الأداء أو التكتيك، بل بانتظار مرور الزمن لتحويل الهزائم المدوية إلى ذكرى من ذكريات الشباب، في انتظار معجزة كروية قد لا تأتي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.