كشف تورط إقليمي ودولي.. حشد أكثر من 6 آلاف مرتزق أجنبي في محاور كردفان
6450 مرتزقاً أجنبياً في صفوف مليشيا الدعم السريع بكردفان
انهيار الحواضن القبلية يدفع المليشيا للاستعانة بـ 6450 مرتزقاً أجنبياً
متابعات – عاجل نيوز
كشف السفير السوداني السابق في ليبيا، حاج ماجد سوار، عن معلومات استخباراتية دقيقة مسربة من غرف عمليات مليشيا الدعم السريع، تفيد بقيام المليشيا بحشد ما يقارب ستة آلاف وأربعمائة وخمسين مرتزقاً أجنبياً للقتال في محاور ولاية كردفان.
وأوضح سوار أن هذا التوجه جاء نتيجة فشل قادة الإدارة الأهلية الموالين للمليشيا في إقناع شباب قبائلهم بالانخراط في العمليات القتالية، .
وذلك بعد تزايد أعداد القتلى، وغياب الرواتب، وانتشار التمييز القبلي في المعاملة والامتيازات داخل صفوف المليشيا.
وأشار المصدر إلى أن المليشيا تعيش حالة من التفكك الداخلي نتيجة احتكاكات قبلية دفعت مجموعات كبيرة للانسحاب بكامل عتادها لحماية مناطقها، فضلاً عن حملات التصفية والاعتقال التي تطال كل من ينتقد الأوضاع.
وأمام هذا الواقع، لجأت المليشيا للاتكال الكامل على مرتزقة أجانب توفرهم دولة داعمة لها، وتتولى تكاليفهم المالية واللوجستية.
وتوزعت أعداد هؤلاء المرتزقة وفق الإحصائيات المسربة لتشمل ثلاثة آلاف مقاتل من جنوب السودان، وثمانمائة من تشاد، وألف وثلاثمائة من أفريقيا الوسطى، وتسعمائة من مجموعات ليبية وأفريقية متنوعة، إضافة إلى ثلاثمائة وخمسين مقاتلاً كولومبياً.
تؤكد هذه البيانات بما لا يدع مجالاً للشك أن المليشيا تحولت من قوة تعتمد على عناصر محلية إلى كيان يرتكز على مرتزقة عابرين للحدود، .
وذلك في محاولة يائسة لتعويض خسائرها الميدانية الكبيرة وانسلاخ أعداد مقدرة من مقاتليها وانضمامهم للقوات المسلحة.
إن هذا الاعتماد المتزايد على القوى الأجنبية لا يهدد أمن السودان فحسب، بل يضع علامات استفهام كبرى حول الأدوار الخارجية التي تصر على تغذية الحرب وتوسيع دائرة المرتزقة على الأراضي السودانية في تحدٍ صارخ لكل المواثيق الدولية.