صبري محمد علي العيكورة يتساءل: هل تخلو رحلات العودة الطوعية من مصر من المطلوبين والمجرمين؟
مقال صبري محمد علي العيكورة حول العودة الطوعية من مصر
تساؤلات حول التدقيق الأمني في رحلات العودة وضمان سلامة البلاد
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي يعتمد على رؤية استشرافية للواقع، يفتح الكاتب صبري محمد علي العيكورة ملفاً حساساً يتعلق برحلات العودة الطوعية للسودانيين القادمين من مصر.
وبينما ينصب تركيز الرأي العام عادة على التحديات اللوجستية، وتسهيلات الجمارك، ومعاملات الجهات الرسمية،.
يختار الكاتب تسليط الضوء على جانب أمني حيوي يتجاهله الكثيرون، وهو: هل يتم الفحص الأمني الدقيق لكل قادم، وهل كل العائدين يحملون هوية وطنية واضحة لا لبس فيها؟
يشير العيكورة في مقاله إلى أن حالة الاضطرار التي دفعت الآلاف للنزوح شمالاً عقب اندلاع التمرد، أدت في كثير من الأحيان إلى توفيق أوضاعهم عبر وثائق مؤقتة أو إجراءات اضطرارية.
ومن هنا، تبرز المخاوف المشروعة من إمكانية تسلل عناصر خارجة عن القانون، أو مطلوبين للعدالة، أو حتى أجانب من جنسيات أخرى دخلوا ضمن الحشود الفارة، .
مما يتطلب تواجداً فاعلاً ومكثفاً لأجهزة المباحث والاستخبارات في نقاط العبور، لا يكتفي فقط بتسهيل الإجراءات الإدارية بل يتجاوزها إلى التدقيق السيادي والأمني.
يدعو الكاتب في ختام طرحه إلى ضرورة تطبيق رقابة صارمة تعتمد على التعامل العلمي والسيادي مع كل حالة على حدة، مؤكداً أن حماية الوطن تبدأ من تأمين المنافذ والحدود.
إن رسالة العيكورة تمثل تنبيهاً مبكراً للأجهزة الأمنية بضرورة اليقظة لضمان أن تظل رحلات العودة الطوعية وسيلة للبناء والاستقرار، لا ثغرة قد يستغلها المتربصون أو المطلوبون للعدالة لإعادة ترتيب صفوفهم داخل البلاد تحت ستار العودة الإنسانية.