عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما .

مفاجأة مدوية: مجلس الوزراء يدرس تسريح 60% من موظفي الدولة

تفاصيل تقرير تصفية العاملين بالمؤسسات الاتحادية في السودان

 

كارثة اقتصادية.. خطة حكومية لتصفية 80 ألف عامل سوداني

 

متابعات – عاجل نيوز

د. إبراهيم الصديق 

في تطور صادم قد يغير خريطة الخدمة المدنية في السودان، تسلم مجلس الوزراء تقريراً مثيراً للجدل أعدته “لجنة إصلاح الخدمة المدنية”، يتضمن توصية بتصفية العمالة في 17 مؤسسة اتحادية وهيئة عامة.

الدراسة التي جاءت في 11 صفحة، تقترح إنهاء خدمة قرابة 64 ألف موظف بنسبة إجمالية تصل إلى 60% من إجمالي القوى العاملة، وسط مخاوف من أن تتجاوز الأرقام الفعلية ذلك لتصل إلى 85% وفق تقديرات أخرى.

التقرير الذي يغطي مؤسسات حيوية مثل قطاع الكهرباء والضرائب، اعتمد آليات كالمعاش الاختياري وإلغاء الوظائف لتبرير هذه الخطوة الكارثية.

ورغم تغيير مسمى اللجنة من “تصفية” إلى “إصلاح”، إلا أن المحتوى يكشف غياباً تاماً لأي خطط للتطوير أو التدريب، مكتفياً بوضع تكلفة مالية خيالية للإعفاءات تبلغ 396.1 مليار جنيه سوداني، تشمل امتيازات مثيرة للجدل مثل منح عربات لكبار الموظفين في وقت تضيق فيه البلاد اقتصادياً.

لا تكمن خطورة التقرير في الأرقام فحسب، بل في المحاذير التي أوردها التقرير نفسه، وعلى رأسها غياب آليات الاستئناف للمتضررين، .

واستمرار التعيينات الجديدة بالتزامن مع قرارات الإعفاء، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول وجود أجندة سياسية لإحلال عناصر بديلة.

إن هذا التوجه يعكس إصراراً حكومياً غير عابئ بالنتائج الاجتماعية والسياسية والمهنية المترتبة على فقدان آلاف الخبرات والكفاءات المكتسبة في قطاعات الدولة الحساسة.

إن إقحام اتحاد عمال السودان في تنفيذ هذا القرار، كما اقترحت اللجنة، يراه مراقبون محاولة لتمرير “السلخ بعد الذبح”.

وبينما تتجاهل الحكومة منهج الشفافية والمشاركة المجتمعية، يظل التساؤل قائماً: هل ستدفع الحكومة ثمن هذا القرار الاجتماعي الباهظ؟.

إن خسارة هذا العدد الكبير من الموظفين لا تمثل فقط تهديداً للأمن المعيشي للأسر السودانية، بل تعتبر ضربة قاصمة لبنية الخدمة المدنية التي لن تتعافى بسهولة من هذا التصفير القسري للخبرات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.