حملة خليهو يبور … ثورة “الكسرة والقراصة”: الشمالية تنتفض ضد غلاء الخبز
تفاصيل حملة مقاطعة الخبز في الولاية الشمالية
تصعيد مجتمعي في الشمالية: مقاطعة الخبز تحت شعار “خليهو يبور”
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة جريئة تعكس الاحتقان الشعبي، أطلق ناشطون ومواطنون في الولاية الشمالية حملة مجتمعية واسعة تحت شعار “خليهو يبور”، رداً على الارتفاع الصادم وغير المسبوق في أسعار الخبز.
فقد وصل سعر الرغيف إلى مستويات قياسية، حيث يباع في بعض المناطق بثلاث أو أربع رغيفات مقابل ألف جنيه، في ظل غياب تام للرقابة الحكومية، مما دفع الأهالي للتحرك العاجل لكسر حلقة الاستغلال.
تكتسب هذه الحملة رمزية خاصة كون الولاية الشمالية تمثل السلة الرئيسية لإنتاج القمح في السودان.
هذا التناقض الصارخ دفع المواطنين لطرح تساؤلات غاضبة: كيف يكتوي المواطن بنار الأسعار في أرض القمح؟ .
وأمام هذا الواقع، دعت الحملة إلى مقاطعة المخابز بشكل كامل، معلنة العودة الصريحة إلى البدائل السودانية الأصيلة مثل “الكسرة” و”القراصة” و”الفطير” كخيار استراتيجي لتقليل الاعتماد على القمح المستورد ورفض الاملاءات التجارية.
لا يقتصر الهدف من هذه المقاطعة على خفض الأسعار فحسب، بل يمتد لخلق وعي مجتمعي بضرورة الاعتماد على الإنتاج الذاتي والمنزلي كرسالة ضغط مباشرة للتجار بأن جيب المواطن قد استنزف تماماً.
ويؤكد القائمون على الحملة أن الهدف هو إجبار الجهات المعنية على مراجعة سياسات التسعير وتكلفة الإنتاج، معتبرين أن العودة للمائدة التقليدية هي أول مسمار في نعش الاحتكار والغلاء الذي أثقل كاهل الأسر.
تتواصل المتابعات الميدانية لرصد حجم الاستجابة الشعبية التي بدت واسعة منذ الساعات الأولى، وسط ترقب لما ستؤول إليه أسعار السوق خلال الأيام القادمة.
إن نجاح حملة “خليهو يبور” سيشكل سابقة هامة في كيفية مواجهة جشع التجار بالتضامن المجتمعي، مؤكدة أن الإرادة الشعبية قادرة على فرض واقع جديد يعيد ترتيب أولويات السوق، وينتصر للمواطن ضد سياسات التجويع والأسعار غير المبررة.