فضيحة تقرير تشريح المرحوم دفع الله: الدكتور عامر يفجر مفاجآت من داخل قاعة المحكمة
تفاصيل شهادة اللواء الدكتور عامر صادق حول أسباب وفاة المرحوم دفع الله وقضية دنقلا
شهادة الدكتور عامر صادق تكشف ثغرات قانونية وطبية في قضية المرحوم دفع الله
متابعات – عاجل نيوز
هاجر سليمان
فجرت جلسة الاستماع الأخيرة بمحكمة جنايات دنقلا في البلاغ رقم 3066 لعام 2024 مفاجآت من العيار الثقيل، بعد أن أدلى الشاهد الاستشاري في الطب العدلي والسموم الإكلينيكية، اللواء شرطة الدكتور عامر صادق محمود، بشهادته التي نسفت الكثير من المعطيات السابقة.
القضية التي تتعلق بالمرحوم دفع الله أخذت منحنى قانونياً وفنياً جديداً، حيث انتقد الدكتور عامر بشدة التقرير الطبي الذي أعده الطبيب العمومي عمر الريح، واصفاً إياه بأنه لا يرقى لمرتبة التقرير الجنائي ولا يحدد سبباً علمياً للوفاة.
أوضح الدكتور عامر أمام هيئة المحكمة أن التقرير المشار إليه اعتمد على الوصف الظاهري للجثة فقط، دون إجراء عملية تشريح داخلية باستخدام المشرط، وهو ما يعد مخالفة صارخة لضوابط الطب العدلي.
وأكد الخبير الطبي أن التشريح هو الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها القضاء الجنائي لتحديد أسباب الوفاة بدقة،.
مشدداً على أن الإشارة إلى الهبوط الحاد في الدورة الدموية أو وجود كدمات سطحية لا يمكن اعتبارهما سبباً جازماً للوفاة دون فتح الأحشاء ورفع العينات وتحليلها، وهو ما لم يحدث في هذه القضية.
في لحظة فارقة أثناء الجلسة، وجه الدكتور عامر تساؤلاً مباشراً لوكيل نيابة دنقلا محمد درار، مستفسراً عن سبب عدم الاستعانة به كخبير مختص وقت وقوع الحادثة، رغم كونه مديراً لمستشفى الشرطة بدنقلا آنذاك.
وتساءل الخبير عما إذا كان الاعتماد على طبيب عمومي في قضية بهذا الحجم قد تم عن جهل بالإجراءات القانونية والطبية أم كان توجهاً متعمداً لطمس الحقائق وتضليل العدالة.
أثارت هذه الشهادة تساؤلات واسعة حول نزاهة الإجراءات الأولية التي اتُبعت في هذه القضية الحساسة.
يعد الدكتور عامر صادق واحداً من بين سبعة استشاريين فقط متخصصين في الطب العدلي متبقين في السودان بعد ظروف الحرب، مما يضفي ثقلاً استثنائياً على شهادته العلمية والقانونية.
وبينما تحاول بعض الأطراف التأثير على مسار العدالة وإرهاب الشهود، يظل القضاء هو الملاذ الأخير لإنصاف الحق. إن هذه القضية لا تمثل مجرد خلاف حول تقرير طبي،.
بل هي اختبار حقيقي لمدى الالتزام بالمعايير العلمية في تحقيق العدالة، مما يستدعي متابعة دقيقة لمخرجات المحاكمة خلال الجلسات القادمة.