عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني «لا تجمع البيض في سلة واحدة».. اللواء النور القبة يكشف كواليس حواراته مع البشير وتحذيراته المبكرة من... «قطع رأس الأفعى في نيالا».. هلاك القيادي علي حامد نحولة وحرس حميدتي الخاص في غارة استخباراتية صاعقة عاجل ... شاهد اخر فيديو للهالك «إلى جـ حيم الخـ ونة».. أنباء مؤكدة عن هلاك اللواء حسن محجوب مدير مك... «أسعار الأسواق».. نشرة أسعار اللحوم والخضروات والفواكه في سوق عطبرة. عاجل .. «رأس الهرم في ميزان النيران».. طيران الجيش يدمر مقر إقامة حميدتي ومنازل كبار جنرالات المتمرد...

قبل تصفية 70 الف من موظفي الدولة: لماذا يظل ملف الرتب والامتيازات خطاً أحمر؟

مقارنة بين تضخم الرتب في السودان وإصلاح الخدمة المدنية ومطالبات بوقف الهدر المالي

 

 

هل تضحي الحكومة بمستقبل الخدمة المدنية بينما تتجاهل بؤر التضخم في الهياكل العليا؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتصاعد حالة من الغضب والاستنكار في الشارع السوداني عقب تسريبات حول توصية لجنة تصفية العاملين بالدولة بإنهاء خدمة نحو 70 ألف موظف، وهي خطوة تهدد بقطع أرزاق ما يقارب 60% من القوى العاملة في المؤسسات الاتحادية.

إن هذه السياسة، التي تتبنى التقشف على حساب الموظف البسيط، تفتح الباب على مصراعيه لنقد فلسفة الإصلاح الحكومي، متجاهلة التساؤل الجوهري: هل استنفدت الحكومة كافة أبواب الهدر المالي قبل أن تقرر التضحية بعمود الخدمة المدنية الفقري؟

تتجه الأنظار نحو ملف التضخم غير المبرر في الرتب العليا والامتيازات داخل المؤسسات النظامية، وهو الملف الذي ظل لعقود طي الكتمان.

لقد أدى التوسع غير المدروس في منح الرتب الرفيعة بالجيش والشرطة والأجهزة الأمنية إلى خلق هياكل قيادية مترهلة، تستنزف الخزانة العامة في شكل رواتب، بدلات، سيارات، ومخصصات خيالية.

إن هذه المفارقة تبرز بوضوح عند مقارنة السودان بتجارب إقليمية، حيث تظل الرتب القيادية العليا محدودة ونخبوية، بينما تحول السودان إلى مستودع للرتب التي تفتقر للمبرر المهني أو التنظيمي.

لا يهدف هذا الطرح إلى النيل من دور القوات النظامية، بل إلى إرساء قاعدة مهنية تقتضي بأن تخضع كافة الأجهزة لمراجعات دورية تحقق التوازن بين الاحتياجات الأمنية والقدرة الاقتصادية للبلاد.

إن الدولة الخارجة من حرب مدمرة لا تحتاج إلى جنرالات في كل زاوية بقدر حاجتها إلى مهندسين وأطباء ومعلمين وخبراء زراعة، هم من سيحملون عبء إعادة الإعمار. البدائل المتاحة للإصلاح تتجاوز بكثير فصل الموظفين؛ .

إذ تكمن في إغلاق منافذ الهدر، إعادة هيكلة المؤسسات المتشابهة، وتجفيف الامتيازات التي تحولت إلى أعباء تثقل كاهل الميزانية العامة.

إن بناء دولة حديثة لا يقوم على تضخم الهياكل أو تكديس الرتب، بل على مؤسسات رشيقة وفعالة توجه مواردها نحو التنمية والخدمات.

إن البدء بـ “الأسفل” في عملية الإصلاح هو نهج ظالم وغير مستدام، فالعدالة تقتضي أن يبدأ المشرط من “الأعلى”، حيث الامتيازات المتراكمة والمخصصات غير الضرورية.

وقبل أن يُفصل عشرات الآلاف من السودانيين، من حق المواطن أن يسأل: هل خضعت قصور الامتيازات في الرتب العليا للمراجعة الصارمة ذاتها التي طالت قوت يوم الموظف البسيط؟ الإجابة على هذا السؤال هي وحدها التي ستحدد ما إذا كان هذا “إصلاحاً” أم “تعسفاً”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.