محمد عبدالقادر : الأبيض.. أدركوا شرف العروس قبل فوات الأوان
استراتيجية معركة الأبيض ومكانة عروس الرمال في حسم التمرد السوداني
عروس الرمال في قلب العاصفة: لماذا تعتبر معركة الأبيض هي المفتاح الذهبي لإنهاء التمرد؟
متابعات – عاجل نيوز
تتجه الأنظار بقلق مشوب بالثقة نحو مدينة الأبيض، عروس الرمال التي باتت اليوم في قلب العاصفة، حيث تتعرض لنيران المليشيا المتمردة وهجمات مسيراتها المتكررة.
الأبيض ليست مجرد مدينة في خارطة السودان، بل هي صرته الاستراتيجية ونقطة التقاء شبكات المواصلات والسكك الحديدية التي تغذي عصب الاقتصاد الوطني.
إن صمود أهلها وأبطالها من القوات المسلحة والقوات المساندة يكتب ملاحم أسطورية، لكن الأهمية الجيوسياسية للمدينة تفرض ضرورة استشعار خطر اللحظة والعمل على درء أسوأ الاحتمالات.
من الناحية الاقتصادية، تمثل الأبيض شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه؛ فهي العاصمة العالمية للصمغ العربي، ومنطقة التجميع الكبرى للمحاصيل النقدية والثروة الحيوانية، .
فضلاً عن كونها نقطة عبور حيوية لخطوط أنابيب النفط. عسكرياً، تكتسب المدينة أهميتها من موقعها الذي يربط الخرطوم بدارفور، ووجود مطارها الذي يشكل قاعدة للإمداد والتموين.
إن هذه الميزات التي تجعلها مطمعاً للمتمردين، هي ذاتها التي تفرض على قيادة الدولة والجيش جعلها أولوية قصوى في خطط الحسم، فكل يوم يمر دون طرد العدو من تخومها يعد استنزافاً لقلب السودان النابض.
يرى الكاتب أن معركة الأبيض ليست مجرد دفاع عن حدود مدينة، بل هي بوابة لاستعادة مجد العمليات العسكرية وتدشين المرحلة الأخيرة من خطة كنس المليشيا إلى الأبد.
إن التاريخ يعلمنا أن المدن التي تصمد وتتحدى هي التي تصنع نصر الوطن، والأبيض بذاكرتها التي تدوزن المزاج الوطني وبشعبها الذي يمارس الفداء، تستحق استجابة سريعة وحاسمة.
لقد آن أوان الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة الهجوم الشامل لكسر شوكة المتمردين وتخليص العروس من تهديدهم البغيض.
رسالة واضحة يوجهها الرأي العام لقادة الميدان: استعجلوا الحسم، فالوقت في الحروب هو أغلى الأصول، والانتصار في الأبيض سيكون بمثابة إعلان النهاية للتمرد.
إن التوق إلى نصر عزيز يملأ الصدور، والرهان على جيش الهجانة وأهل الأبيض ثابت لا يتزعزع.
حان الوقت لتطهير تراب العروس من رجس الجنجويد، ليعود السودان آمناً، وتشفى صدور قوم مؤمنين، وتغلق صفحات هذا التمرد إلى الأبد في عروس الرمال.