خطوة لإنعاش الاقتصاد: الكشف عن أموال مكتنزة بالخارج تخص مستوردي الوقود
الكشف عن أموال مكتنزة بالخارج تخص مستوردي المواد البترولية.
مقترحات بتجنيب حصائل الصادرات وتساؤلات حول فعالية قرارات بنك السودان المركزي الجديدة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تهدف إلى إعادة السيولة للقطاع المصرفي وتنظيم سوق النقد، كشف خبراء مصرفيون عن وجود مبالغ طائلة مكتنزة خارج البلاد تخص مستوردي المواد البترولية.
يأتي هذا الكشف في وقت يسعى فيه بنك السودان المركزي إلى إدخال هذه الأموال في الدورة المالية الرسمية، كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز جديّة المستوردين وتوفير ضمانات تمويلية سيادية.
ويرى مراقبون أن المستوردين الذين يحققون فوائض مالية ضخمة قد يجدون في هذه السياسات فرصة للحفاظ على استمرارية مكاسبهم ضمن الأطر القانونية المنظمة.
في ذات السياق، طرح نائب محافظ بنك السودان السابق، د. بدر الدين قرشي، مقترحاً يتضمن تجنيب حصائل الصادرات بنسبة لا تقل عن 50%، ليقوم المركزي ببيعها مباشرة لمستوردي السلع الاستراتيجية مثل القمح والأدوية ومدخلات الإنتاج.
وأكد قرشي أن هذه الآلية، إذا ما اقترنت برقابة صارمة، ستحد بشكل كبير من التلاعب في حصائل الصادرات وضبط تجارة العملة الموازية.
يأتي هذا المقترح كبديل مطروح في ظل الجدل الذي أثاره قرار المركزي الأخير بفرض إيداع 200 كيلو من الذهب كشرط لإصدار شهادات عدم الممانعة لاستيراد الوقود.
تتجه الأنظار الآن نحو مدى فاعلية هذه الإجراءات في كسر حدة الأزمات الاقتصادية وتوفير احتياجات البلاد الأساسية.
وبينما يرى البعض أن دخول البنك المركزي في عمليات شراء وتصدير الذهب قد يواجه تحديات فنية وتسويقية، يشدد الخبراء على ضرورة التوجه نحو سياسات تخصيص أكثر مرونة لتعظيم موارد الدولة.
إن نجاح هذه المساعي في إعادة الأموال المكتنزة للداخل سيمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني، وسيعزز من قدرة السلطات النقدية على التحكم في تدفقات النقد الأجنبي وتحقيق الاستقرار في أسعار السلع الاستراتيجية خلال الفترة القادمة.