مخطط السيطرة على الأبيض: لماذا صعدت الدعم السريع قصفها لعروس الرمال؟.
الأبيض تحت القصف.. هل تُكرر قوات الدعم السريع سيناريو الفاشر في كردفان؟
خبير عسكري يحذر من تكرار “سيناريو الفاشر” عبر حصار استنزافي ومنهجي للمدينة.
متابعات – عاجل نيوز
تواجه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيداً عسكرياً خطيراً يتمثل في قصف متواصل بالمسيّرات تشنه قوات الدعم السريع منذ أكثر من أسبوع.
هذه الهجمات لم تتوقف عند حدود المواقع العسكرية، بل طالت المنشآت الحيوية والأحياء السكنية، مما أوقع عشرات الضحايا من المدنيين، في تحول تكتيكي يراه مراقبون محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود في المدينة التي تُعد مفتاحاً إستراتيجياً يربط الخرطوم بغرب البلاد.
تكمن أهمية الأبيض في كونها أكبر مركز حضري في إقليم كردفان والبوابة الرئيسية نحو دارفور، وهي اليوم تأوي مئات الآلاف من النازحين.
وبحسب التقارير الميدانية، تركزت الهجمات الأخيرة بشكل منهجي على محطات الوقود وشاحنات الغذاء، في محاولة لقطع سبل الحياة وتضييق الخناق على السكان.
ورغم الحشود العسكرية التي تدعي المليشيا تحريكها نحو المدينة، أكدت مصادر عسكرية لـ “الجزيرة نت” أن الوضع تحت السيطرة، واصفة التهديدات بأنها “حرب نفسية” تهدف لزعزعة الاستقرار.
وفي إطار الرد العملي على هذه التهديدات، أجرى حاكم ولاية شمال كردفان وقائد الفرقة الخامسة جولات ميدانية داخل سوق الأبيض لرفع الروح المعنوية، مؤكدين أن الجيش في كامل جاهزيته لصد أي محاولات عدائية.
ومع ذلك، تبقى الأزمة الإنسانية هي الهاجس الأكبر، حيث تتزامن الهجمات مع شح المحروقات وتدهور الخدمات، مما ينذر بموجات نزوح جديدة إذا ما استمر هذا الضغط العسكري المكثف على مرافق المدينة.
من جانبه، يرى الخبير العسكري أبو بكر عبد الرحيم أن المليشيا تسعى لتطبيق “النموذج الليبي” عبر تشكيل سلطة موازية، محذراً من أن هدف التصعيد هو تكرار “سيناريو الفاشر” من خلال حصار طويل واستنزاف تدريجي.
وبينما تروج المليشيا لانتصارات وهمية، يظل الواقع الميداني شاهداً على معارك كر وفر، حيث يحاول الدعم السريع تغطية انشقاقاته الداخلية وصراعاته القبلية عبر توسيع نطاق العمليات الجوية التي تعطل تحركات الجيش وتخلق واقعاً إدارياً جديداً في إقليم كردفان.