بين نيروبي وكيغالي: صورة المصباح أبوزيد في “بار” تثير عاصفة من الجدل والتساؤلات
ظهور المصباح أبوزيد طلحة في محل لبيع الخمور يثير جدلاً واسعاً.
قائد كتيبة البراء ينشر صورة من محل خمور مثيرة للشكوك ومحاولات لتفسيرها بين “التكتيك” و”السقطة”.
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة أحدثت صدى واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، نشر المصباح أبوزيد طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك، صورة شخصية له من داخل محل لبيع الخمور “بار”، مكتفياً بالتعليق عليها بعبارة “نيروبي عاصمة الجمال الأفريقي”.
هذا الظهور غير المعتاد لشخصية تنتمي لتيار إسلامي متشدد، فتح الباب أمام سيل من التكهنات والتحليلات حول الدلالات والمغزى من وراء هذه الخطوة التي يراها الكثيرون متناقضة مع مرجعيته الفكرية والدينية.
أثار المنشور انقساماً حاداً في القراءة؛ ففي حين ذهب البعض للبحث عن حقيقة الصورة ومدى خضوعها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أكد آخرون حقيقتها استناداً إلى نشرها عبر صفحته الشخصية.
ومن جهتها، علقت الصحفية سالي عثمان بعبارات تساؤلية عن طبيعة هذا السلوك، واصفة إياه بـ “الالتفاف أو التكنيك أو المراوغة”، في إشارة إلى احتمالية أن تكون الصورة رسالة سياسية مشفرة أكثر من كونها مجرد ظهور عابر في مكان عام.
وفي محاولة لفك شفرة هذا الغموض، أشار عباس محمد، رئيس الإسناد المدني بكتيبة البراء في الخرطوم، إلى أن الصورة التقطت في محل يخص شخصية كبيرة، مؤكداً وجود “رسائل كثيرة” خلفها، بينما حاول ناشطون آخرون تفنيد الموقع الجغرافي للمكان.
وقد أوضح أحد الناشطين أن العلامة التجارية الملحوظة في ثلاجة المحل تعود لمشروب “Skol” المنتشر في كيغالي برواندا، وليس في نيروبي كما ادعى المصباح، معتبراً أن هذه التفاصيل الصغيرة فضحت المكان وأثارت المزيد من الشكوك حول دقة ما أورده في منشوره.
تأتي هذه الضجة في أعقاب حالة من الجدل رافقت زيارته الأخيرة إلى رواندا، والتي تخللتها أنباء متضاربة حول تعرضه للاعتقال.
وبينما يرى المدافعون عنه أن الصورة قد تحمل أبعاداً استخباراتية أو تكتيكية ضمن إطار العمل الميداني، يظل المتابعون في حالة ترقب لتوضيحات إضافية من قائد كتيبة البراء، الذي اختار -بمنشوره المثير- أن يضع نفسه في بؤرة الانتقادات الشعبية والسياسية في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة شديدة الحساسية.