عاجل نيوز
عاجل نيوز

صدمة اقتصادية جديدة: وزارة المالية ترفع الدولار الجمركي إلى 3517 جنيهاً

أثر رفع الدولار الجمركي في السودان 2026

 

خبراء يحذرون من موجة غلاء وشيكة في أسعار السلع الأساسية، والحكومة تبرر الخطوة لتعظيم الإيرادات العامة

 

متابعات – عاجل نيوز 

في إطار مساعيها الرامية إلى معالجة العجز المالي الحاد وتغطية نفقات الدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، أقرت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي زيادة جديدة في سعر الدولار الجمركي، ليقفز من 3223 جنيهاً إلى 3517 جنيهاً.

ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من انكماش حاد، وتآكل في قيمة العملة الوطنية، مما يضع المستوردين والمستهلكين في مواجهة تحديات اقتصادية جديدة تزيد من تعقيد المشهد المعيشي.

يبرر المسؤولون في وزارة المالية هذا القرار بضرورة تقريب الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، وتهدف الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم الإيرادات الضريبية والجمركية التي تُعد الرافد الأساسي للخزينة العامة في غياب الموارد الأخرى.

كما يرى داعمو القرار أن تحرير السعر الجمركي يساعد في الحد من ظاهرة “الفاتورة الاستيرادية المبالغ فيها”، ويشجع على ترشيد الاستهلاك، فضلاً عن كونه أداة لضبط التوازنات النقدية في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة للدولة.

في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن الآثار السلبية لهذا القرار قد تفوق فوائده في المدى القريب، حيث سيؤدي ارتفاع الدولار الجمركي إلى زيادة فورية في تكاليف استيراد السلع، خاصة الأساسية منها كالأدوية، الوقود، ومواد البناء، والمواد الغذائية.

ومن المتوقع أن تنتقل هذه التكاليف الإضافية مباشرة إلى المستهلك النهائي، مما يعني ارتفاعاً جديداً في معدلات التضخم،.

وتراجعاً أكبر في القدرة الشرائية للمواطن الذي بات يكافح لتوفير احتياجاته اليومية الأساسية، وهو ما يهدد بحدوث ركود تجاري نتيجة انخفاض الطلب.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذه الزيادة قد تخلق بيئة خصبة لزيادة عمليات التهريب عبر الحدود، حيث سيحاول المستوردون البحث عن طرق لتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة، مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الإيرادات المستهدفة.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل التحدي أمام الحكومة هو كيفية الموازنة بين الحاجة إلى تعظيم الإيرادات وبين حماية المواطن من التضخم المفرط.

ويبقى السؤال المطروح حول مدى نجاح هذه السياسات في تحقيق الاستقرار الاقتصادي دون أن تتحول إلى أعباء إضافية تفاقم من معاناة الشعب في ظل الحرب المستمرة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.