دلالات الصمت المريب: هل بدأ إبراهيم الميرغني عملية “الانسلاخ التدريجي” عن الدعم السريع؟
احتمال انشقاق إبراهيم الميرغني عن الدعم السريع 2026
تساؤلات بقال حول اختفاء “راجل تسابيح” تفتح باب التكهنات عن انشقاقات وشيكة في هيكل حكومة المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة لافتة تعكس تصدعات جديدة داخل هيكل “حكومة الدعم السريع”، أثار إبراهيم بقال سراج تساؤلات حادة حول مصير إبراهيم الميرغني، الوزير المحسوب على المليشيا والمعروف بلقب “راجل تسابيح”، بعد أنباء عن انقطاع تام في الاتصال به.
وبعيداً عن مجرد كونه اختفاءً عادياً، يرى مراقبون ميدانيون أن هذا “الصمت الإجباري” أو المتعمد من قبل الميرغني يحمل دلالات استراتيجية قد تشير إلى محاولته النأي بنفسه عن المليشيا، .
أو البدء الفعلي في عملية انسلاخ عن صفوفها، خاصة في ظل التضييق الميداني والانهيارات المتلاحقة التي تشهدها المليشيا.
تؤكد التحليلات السياسية أن فقدان الاتصال بقيادة في هذا المستوى ليس مصادفة، بل غالباً ما يكون مؤشراً على وجود فجوة كبيرة في الثقة بين الوزير وقيادة المليشيا، أو رغبة في الخروج الآمن قبل أن تغرق سفينة التمرد نهائياً.
إن لجوء الميرغني لقطع قنوات التواصل مع قيادات الدعم السريع يشي بأنه لم يعد يجد في الاستمرار معهم أي جدوى سياسية أو ميدانية،.
مما يجعله في وضع “المنسلخ فعلياً” قبل إعلان ذلك رسمياً، وهو سيناريو بات يتكرر في صفوف المليشيا مع كل ضربة جوية أو هزيمة عسكرية.
تتزامن هذه التطورات مع حالة من التخبط تعيشها المليشيا، حيث أصبحت الولاءات هشة، وبات التملص من “حكومة الظل” التي تديرها عناصر متفلتة خياراً مفضلاً للكثير من القيادات التي بدأت تستشعر نهاية المشروع.
ويرى المتابعون للمشهد أن تساؤل إبراهيم بقال ليس إلا انعكاساً لواقع أصبحت فيه المليشيا تطارد قياداتها المفقودة، بعد أن فقدت السيطرة على تحركاتهم التي أصبحت تشبه عمليات الهروب المتخفي من مصير محتوم.
في انتظار توضيحات قد تخرج في قادم الأيام، تظل حالة إبراهيم الميرغني نموذجاً حياً لحالة التفكك الذي يضرب أركان المليشيا.
فبينما تحاول الأبواق الإعلامية التابعة للدعم السريع التستر على هذه الحوادث، تظل الحقيقة واضحة للعيان: أن “الانسلاخ التدريجي” أصبح السمة الأبرز للمرحلة، .
وأن غياب “راجل تسابيح” عن المشهد يعزز فرضية انعدام الرغبة في مواصلة الطريق مع كيان بات يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ضغط الملاحقة الوطنية.