رهانٌ على المستقبل.. هيئة الموانئ البحرية تفتح أبواب “التحديث والأتمتة” بشراكات عالمي
تطوير موانئ السودان وتوقيع مذكرات تفاهم عالمية 2026
جيلاني يؤكد: تدفق الخطوط الملاحية الكبرى يعيد الموانئ السودانية إلى خارطة الثقة العالمية
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ استراتيجية تعيد رسم ملامح الاقتصاد الوطني، أعلن المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، عن توجهٍ طموحٍ نحو “الرقمنة والتطوير الشامل”.
الترتيبات الجارية الآن لتوقيع مذكرات تفاهم مع كبرى الشركات العالمية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إعلان عن ميلاد مرحلة جديدة تهدف إلى نقل الموانئ السودانية من التقليدية إلى مصاف الموانئ العالمية عبر عمليات تحديث وأتمتة واسعة تضمن رفع كفاءة الخدمات إلى مستويات قياسية.
هذا الإعلان جاء في لحظةٍ فارقة، حيث احتفلت الهيئة بتزايد وصول الخطوط الملاحية العالمية إلى الموانئ السودانية عبر محطة الحاويات.
جيلاني لم يغفل الإشارة إلى أن وصول سفن “الترانشيبمنت” والخطوط الملاحية العملاقة هو “شهادة ميلاد” جديدة للثقة الدولية في استقرار البيئة الاستثمارية بالسودان.
إن هذا التدفق ليس صدفة، بل هو ثمرةٌ لجهودٍ مكثفة استعادت من خلالها الموانئ السودانية بريقها كبوابة حيوية للتجارة الإقليمية والدولية.
إن التحول نحو الأتمتة سيمثل “القفزة الكبرى” التي ستنهي حقبة الإجراءات المعقدة، لتستبدلها بنظامٍ تقنيٍ متطور يقلص الوقت والتكلفة، ويجذب المزيد من العمالقة البحريين للاستثمار في موانئنا.
وبوجود شركات عالمية تدخل في شراكات استراتيجية، يضع السودان قدمه بثبات على طريق تعظيم الفوائد الاقتصادية من موقعه الاستراتيجي الفريد على البحر الأحمر.
إن النجاح في استقطاب الخطوط الملاحية رغم الظروف الراهنة هو رسالة تحدٍ للعالم بأن الموانئ السودانية “بوابة لا تنغلق”.
ومع تسارع خطى التطوير، يبدو أن الموانئ البحرية في طريقها لتصبح القاطرة التي ستجر الاقتصاد الوطني نحو التعافي، حيث لم يعد الهدف مجرد استقبال السفن، بل تحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة تنافس على مستوى الإقليم.
إن التوقيع المرتقب للمذكرات العالمية سيكون هو المسمار الأخير في نعش البيروقراطية القديمة، وإيذاناً ببدء عصرٍ جديد عنوانه “السرعة، الكفاءة، والموثوقية”.