عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

شبح الجو” يحاصر المليشيا.. كيف تُعيد الضربات المجهولة تشكيل موازين القوى في السودان؟

ثير الضربات الجوية المجهولة على مليشيا الدعم السريع يونيو 2026

 

انهيار اللوجستيات، فقدان “غطاء التخفي”، وتصدع القيادة.. المثلث الذي يطوق التمرد وينذره بالانهيار

 

متابعات – عاجل نيوز 

يمثل تصاعد الضربات الجوية “مجهولة المصدر” التي تستهدف قوافل الإمداد التابعة لمليشيا الدعم السريع تحولاً نوعياً في الصراع الراهن. فلم تعد السيطرة الميدانية رهينة بالانتشار البري فحسب، بل أصبحت رهينة لـ “السيادة الجوية” التي باتت تفرض قيوداً صارمة على حركة المليشيا.

إن التدمير الممنهج لخطوط الإمداد باستخدام تقنيات رصد دقيقة يعكس تراجعاً كبيراً في قدرة المليشيا على الحفاظ على خطوط تموينها، وهو ما يضعها أمام ثلاثة تحديات وجودية تهدد بقاءها.

أولاً: انهيار “اللوجستيات” وحرب الاستنزاف؛ حيث تضطر المليشيا لتفتيت قوافلها وتقليل وتيرة حركتها لتفادي الرصد، مما يرفع التكلفة اللوجستية ويحرم العناصر الميدانية من الدعم، مما يضرب “الروح القتالية” للمقاتلين الذين باتوا معزولين في مناطق نائية.

ثانياً: العزلة التقنية وفقدان “غطاء التخفي”؛ فقدرة الأقمار الصناعية والطائرات الحديثة على رصد البصمات الحرارية حوّلت المليشيا من قوة هجومية مرنة تتحرك في الصحراء،.

إلى قوة دفاعية محاصرة داخل بؤر ثابتة تخشى التحرك خارجها، مما منح الجيش المبادرة الاستراتيجية الكاملة.

ثالثاً: تصدع القيادة والسيطرة؛ إذ أثارت الضربات المتكررة حالة من الذعر والشكوك الأمنية حول وجود “خرقٍ” داخل صفوف المليشيا.

هذا التشكيك في مصدر الإحداثيات أدى إلى تصدع الثقة بين القيادات الميدانية والمركزية، وهو ما يمهد الطريق أمام المزيد من التراجع العسكري الممنهج.

إن الضربات المجهولة ليست مجرد عمليات تدمير لشاحنات، بل هي رسالة استراتيجية مفادها أن “المساحات المفتوحة” لم تعد ملاذاً آمناً للتمرد.

مع استمرار هذا النمط من العمليات، من المتوقع أن تضطر المليشيا إلى الانكفاء والتركيز على الدفاع عن معاقلها الرئيسية، مما يعني بداية مرحلة “الإنهاك” التي ستعجل بتفكيك المنظومة العسكرية للمليشيا.

إن المشهد الميداني اليوم يؤكد أن التمرد لم يعد يواجه الجيش في معارك مباشرة فحسب، بل يواجه “شبحاً” تقنياً لا يرحم، يلاحقه في كل شبر، ويعيد رسم خريطة السيطرة في السودان لصالح الدولة والقانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.