عاجل نيوز
عاجل نيوز

نداء الدوحة.. الكفاءات السودانية بقطر تدشن “مجلس الإعمار” لتجاوز محنة الوطن

تأسيس المجلس الاستشاري للكفاءات السودانية بقطر لدعم إعادة الإعمار 2026

 

السفير بدر الدين عبد الله: حان وقت العمل.. خبراتنا في الخارج هي الركيزة الأساسية لنهضة السودان القادم

 

متابعات – عاجل نيوز 

في لحظةٍ تاريخية فارقة، وتجسيداً للمسؤولية الوطنية تجاه السودان الذي يمر بأصعب مراحله، شهدت العاصمة القطرية الدوحة انطلاقة “المجلس الاستشاري للكفاءات السودانية” تحت شعار “الوطن ينادينا”.

الاجتماع التأسيسي الذي ضم نخبة من العقول والخبرات السودانية بقطر، جاء ليؤكد أن المسافات لا تباعد بين السوداني وعشقه لوطنه، وأن الخبرات المهاجرة هي اليوم وقود “مرحلة الإعمار” المنتظرة.

السفير السوداني لدى الدوحة، بدر الدين عبد الله، وضع النقاط على الحروف في كلمته الافتتاحية، مشدداً على أن الوقت قد حان للتحول من “الرؤى النظرية” إلى “البرامج العملية”، قائلاً بلهجةٍ حازمة: “نريد أن نتحدث قليلاً ونعمل كثيراً”.

وأكد السفير أن الجالية السودانية بقطر ليست مجرد تجمع للمغتربين، بل هي “قوة ناعمة” تمتلك من العلم والخبرات ما يجعلها قادرة على بناء جسور التواصل والعمل مع الداخل لتجاوز التحديات الراهنة.

الاجتماع أقر تشكيل سبع لجانٍ تخصصية تغطي كافة مفاصل الدولة، بدءاً من السياسات والاستراتيجيات، مروراً بالاقتصاد والاستثمار، وصولاً إلى الصحة والتحول الرقمي والقانون.

هذا الهيكل التنظيمي يهدف إلى تحويل الطاقات المشتتة إلى “مؤسسة فكرية” منتجة، قادرة على تقديم مبادرات ملموسة، كالمجمع الطبي المقترح لخدمة الجالية، ومنافذ تسويق المنتجات السودانية، مما يضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

لقد كان لافتاً في هذا اللقاء الإقبال الكبير الذي بلغ 95 في المئة من المدعوين، مما يعكس توق السودانيين للمساهمة في إنقاذ بلادهم.

ورغم التحديات التي أشار إليها السفير والمتعلقة بـ “ضعف الاستدامة والمتابعة”، إلا أن روح الفريق الواحد التي سادت الاجتماع أعطت مؤشراً إيجابياً.

فالمجلس لا يطمح فقط لتقديم النصيحة، بل يسعى ليكون “مركز ثقل” يربط الكفاءات بالوزارات والمؤسسات السودانية لتنفيذ مخرجات وتوصيات عملية على أرض الواقع.

إن “نداء الدوحة” ليس مجرد مبادرة عابرة، بل هو رسالة إلى الداخل والخارج بأن السودانيين، أينما حلوا، يظلون بوصلةً للأمل.

ومع التزام السفارة بتسهيل قنوات التواصل وبذل الجهود لمواكبة تطلعات الجالية، يبدو أن مرحلة “تجميع الطاقات” قد بدأت فعلياً.

وبينما ينتظر الجميع الاجتماع التأسيسي القادم، تظل الأعين شاخصةً نحو هذا المجلس، بآمالٍ عريضةٍ بأن يتحول إلى محركٍ حقيقي لمسيرة الإصلاح وإعادة الإعمار في وطنٍ ينادي أبناءه للعودة بـ “الخبرة لا العاطفة” فقط.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.