“حكومة الوعود الواهنة”.. محمد حامد جمعة يطالب البرهان بإنهاء “مجاملات الفشل” وتشكيل حكومة حرب
تحليل محمد حامد جمعة لفشل حكومة كامل إدريس يونيو 2026
الكاتب يحذر قيادة الجيش: تجاهل إخفاقات حكومة “كامل إدريس” سيُحمّلكم كلفة الانهيار.. والبديل حكومة “مصغرة ونشيطة”.
متابعات – عاجل نيوز
في تشريحٍ صريحٍ لواقع الحكومة الانتقالية الحالية، يضع الكاتب الصحفي محمد حامد جمعة، المعروف بقربه من كواليس القيادة العسكرية، “إصبع الاتهام” على حكومة الدكتور كامل إدريس، .
معتبراً إياها “واجهة” فشلت في تحقيق أي اختراقٍ خارجيٍ أو معالجةٍ اقتصاديةٍ ملموسة.
يشير جمعة إلى أن الرهان الذي عُقد على هذه الحكومة لتقديم نموذجٍ مدنيٍ قادرٍ على درء آثار الحرب قد تبدد، وتحول إلى “إخفاقٍ بين” امتدت أضراره لتنال من التماسك المعنوي للشعب السوداني الذي بات يترقب تغييراً لا يأتي.
يوجه الكاتب رسالةً مباشرةً لقيادة الجيش، محذراً من أن سياسة “التجاهل” لهذه الأوضاع المتردية ستجعل القيادة العسكرية هي المتحملة الوحيدة لكلفة هذا الفشل.
ويؤكد جمعة أن استمرار الحكومة بشكلها الحالي لم يعد منطقياً، فما دام الغرض الذي شُكّلت من أجله قد تبخر، فلا مبرر للمجاملة أو الصبر، خاصةً وأن مخاطر هذا التجاهل عريضة، ثابتة، وتتوسع كل يوم.
في رؤيةٍ عمليةٍ للخروج من عنق الزجاجة، يدعو جمعة إلى تبني نموذج “حكومة الحرب” التي أثبتت نجاعتها في دولٍ مرت بظروفٍ مشابهة. ويقترح الكاتب تشكيلاً “قصيرًا ونشيطًا”، .
يبتعد عن ترهل الوزارات، ويركز على مهامٍ استراتيجيةٍ محددة: الاقتصاد، الخدمات، الدبلوماسية، الإعلام، التعبئة، والأمن الداخلي.
إن هذا التشكيل المصغر – في نظر الكاتب – هو المخرج الوحيد الذي يضمن حشد الطاقات بعيداً عن صراعات المحاصصات أو بيروقراطية الإدارة التقليدية.
يختتم محمد حامد جمعة مقاله بصيحة نذير، مؤكداً أن أي تأخيرٍ في حسم هذا الملف لن يفعل شيئاً سوى جر الجميع إلى “لحظة الحقيقة”، حيث يصبح التراجع أمراً مستحيلاً، والمضي للأمام ضرباً من المخاطرة.
إن دعوة جمعة ليست مجرد انتقادٍ للحكومة، بل هي “روشتة إنقاذ” تضع الكرة في ملعب الفريق البرهان لاتخاذ قرارٍ شجاعٍ ينهي حقبة التجارب غير المجدية، ويؤسس لمرحلةٍ تتطلب وعياً أمنياً واقتصادياً يضاهي شراسة الحرب التي يخوضها السودان في كافة الجبهات.