عاجل ضربة مؤلمة للمليشيا .. في قبضة الاستخبارات.. القبض على مسؤول “الجنيد” الموالي للمليشيا وترحيله لبورتسودان.
القبض على صلاح محمد خوف مسؤول شركة الجنيد وترحيله لبورتسودان
هروبٌ انتهى بالاعتقال.. سقوط “صلاح خوف” المدير التنفيذي للردوم بعد رحلة فرارٍ طويلة من دارفور إلى كوستي.
متابعات – عاجل نيوز
في عمليةٍ نوعيةٍ تؤكد إحكام القبضة الأمنية، كشفت “دارفور 24” عن نجاح السلطات في القبض على صلاح محمد خوف الشناحي، المدير التنفيذي لمحلية الردوم والمشرف الميداني على عمليات التعدين بشركة “الجنيد” التابعة لقوات الدعم السريع، ومرافقيه.
وتأتي هذه الخطوة الحاسمة عقب رحلة فرارٍ طويلةٍ بدأت من دارفور، مروراً بجنوب السودان، وصولاً إلى مدينة كوستي، حيث تم توقيفه وترحيله الأسبوع الماضي إلى مدينة بورتسودان تمهيداً لخضوعه للمحاكمة.
وتشير المعلومات التي تحصلت عليها “دارفور 24” إلى أن “خوف” فرّ إلى جنوب السودان في أعقاب حملة اعتقالاتٍ واسعةٍ شنتها المليشيا في دارفور استهدفت قياداتٍ تنفيذيةً وأخرى موالية للمؤتمر الوطني،.
وذلك بعد توجيه اتهاماتٍ له برفع “إحداثياتٍ دقيقة” لموقع شركة “الجنيد” في منجم أغبش، وهو ما مكن الطيران السوداني من تدمير الموقع في أبريل الماضي.
العملية العسكرية حينها أدت إلى خسائر فادحة في عتاد الشركة والمنشآت، مما جعل “خوف” هدفاً لملاحقة المليشيا التي اتهمته بـ “الخيانة ورفع الإحداثيات”، قبل أن تنجح السلطات في تعقبه والقبض عليه.
ويُعد صلاح محمد خوف الشناحي من الشخصيات المحورية التي ارتبط اسمها بإدارة موارد التعدين لصالح المليشيا؛ .
حيث جرى تعيينه مديراً تنفيذياً لمحلية الردوم ومشرفاً على مناجم الذهب الأهلي وشركة “الجنيد” في يناير الماضي.
وبحسب السيرة الذاتية التي كشفتها “دارفور 24″، فإن خوف (مواليد 1967) هو أحد الكوادر البارزة في حزب المؤتمر الوطني المنحل، .
وسبق له أن تولى مسؤولياتٍ حساسةٍ في جهاز “الأمن الشعبي” بجنوب دارفور، مما يجعل من عملية القبض عليه وترحيله لبورتسودان ضربةً استخباراتيةً قويةً لكشف خفايا إدارة المليشيا لقطاع الذهب.
إن وصول “خوف” ومرافقيه إلى بورتسودان يفتح الباب أمام تحقيقاتٍ من العيار الثقيل، ليس فقط بشأن واقعة “إحداثيات أغبش”، بل لكشف شبكات التمويل والقيادات التي كانت تدير مفاصل الاقتصاد لصالح التمرد.
إن سقوط هذا الرجل بعد رحلة هروبٍ شاقةٍ عبر الحدود، يؤكد أن ذراع العدالة السودانية قادرة على الوصول إلى المتورطين أينما ولوا وجوههم، وأن بورتسودان ستكون محطة الحسم القضائي لكل من سولت له نفسه العبث بمقدرات البلاد لخدمة أجندة المليشيا.