تحرك عاجل في الولاية الشمالية.. “الشؤون الاجتماعية” و”الهجرة الدولية” تضعان خارطة طريق لتطوير معابر العودة
تنسيق الولاية الشمالية ومنظمة الهجرة الدولية لتطوير معابر العودة
نقاط عبور إنسانية “نموذجية” في أرقين وأشكيت.. وتدخلات عاجلة لاستيعاب تدفقات العائدين من مصر
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وإدارة حركة التنقل البشرية بكفاءةٍ أعلى، بحثت الأستاذة منال مكاوي، أمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، مع وفد المنظمة الدولية للهجرة (IOM) سبل إنجاح الزيارة التقييمية الجارية للمعابر الحدودية والميناء النهري.
الاجتماع التنسيقي الموسع ركز على وضع أسسٍ عمليةٍ لاستحداث “نقاط عبور إنسانية” (Transit Points) تعد بمثابة مشروعٍ تجريبيٍ طموحٍ يهدف إلى تقديم خدماتٍ أساسيةٍ متكاملةٍ للعائدين والمبعدين، فور وصولهم إلى الأراضي السودانية، لا سيما في ظل تصاعد وتيرة العودة الطوعية والمنتظمة.
وكشفت الزيارة الميدانية التي استهدفت معبري “أرقين” و”أشكيت” بالإضافة إلى الميناء النهري، عن تحدياتٍ لوجستيةٍ تتطلب تدخلاً سريعاً، حيث أكد وفد المنظمة أن معبر أرقين يمثل “نقطة ارتكاز” تستقبل تدفقاتٍ كبيرةً ومتزايدة، مما يجعله في مقدمة الأولويات للتدخلات العاجلة.
كما أشار الوفد إلى إحصائياتٍ لافتة، حيث شهد معبر أرقين وحده عودة حوالي 5000 مواطن، مما يضع عبئاً إضافياً على الخدمات المتاحة، .
وهو ما استدعى من المنظمة إبداء جاهزيتها لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لتعزيز كفاءة هذه النقاط وتجويد الخدمات الاجتماعية والإنسانية المقدمة.
من جانبها، أكدت الأستاذة منال مكاوي دعمها الكامل للتفاهمات والمقترحات التي أسفرت عنها المباحثات، مشددةً على أهمية التنسيق المشترك كأداةٍ فاعلةٍ لضمان “العودة الآمنة والمنظمة” للمواطنين، وحفظ كرامة المبعدين والعالقين وتوفيق أوضاعهم.
إن هذه الشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة تعكس حرص الولاية الشمالية على تحويل المعابر من مجرد نقاط وصولٍ تقليديةٍ إلى مراكز خدماتٍ إنسانيةٍ منظمة، قادرة على استيعاب التحديات المتزايدة التي تفرضها ظروف النزوح والعودة.
تستمر الزيارة التقييمية لوفد المنظمة لمدة أسبوعٍ كامل، حيث تعكف فرق العمل على جمع البيانات وتحليل الاحتياجات التشغيلية والبنية الخدمية في المعابر.
ومن المنتظر أن تتوج هذه الزيارة بإعداد “تقريرٍ فنيٍ شاملٍ” يضع خارطة طريقٍ للخطوات المستقبلية، يعقبها اجتماعٌ ختاميٌ مع أمينة الشؤون الاجتماعية لتحديد آليات التنفيذ.
إن هذا التحرك الاستراتيجي يؤكد أن الولاية الشمالية، ببواباتها الحدودية الواسعة، تقف اليوم في خط الدفاع الأول لتقديم العون لآلاف السودانيين، محولةً تحدي “التدفقات البشرية” إلى فرصةٍ لبناء نظام إدارةٍ إنسانيةٍ أكثر تطوراً واستدامة.