السودان يطرق أبواب الرياض لتأمين احتياجات الوقود..
اتصالات السودان والسعودية لتوريد الوقود وخطط وزارة الطاقة يونيو
مشروعات طاقة شمسية في دنقلا وشندي وكلاناييب.. ولا مخاطر على الخزانات السودانية من سد النهضة
متابعات – عاجل نيوز
في إطار مساعي حكومة الفترة الانتقالية لتحقيق الاستقرار في قطاع الطاقة والوفاء باحتياجات المواطنين، أكد وزير الطاقة السوداني، المهندس المعتصم إبراهيم، وجود اتصالات مكثفة مع المملكة العربية السعودية بهدف تأمين إمدادات مستقرة من المواد البترولية.
وفي تصريحات لافتة، أوضح الوزير أن التفاهمات مع الجانب السعودي تسير بخطى ثابتة، مما يبشر بتحسن ملموس في إمدادات الوقود وضبط للأسعار في الأسواق المحلية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم عمليات التعافي الاقتصادي والإعمار.
على صعيد التوليد الكهربائي، كشف الوزير عن استراتيجية طموحة تهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية من 2000 ميغاواط حالياً إلى 3000 ميغاواط بحلول عام 2027.
وترتكز هذه الخطة على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث بدأت الوزارة فعلياً في تنفيذ مشروعات واعدة للطاقة الشمسية في مناطق دنقلا وشندي وكلاناييب بشرق السودان.
هذا التوجه نحو الطاقة الشمسية يهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق استدامة في الإمداد الكهربائي لمختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بملفات الربط الكهربائي الإقليمي، أشار الوزير إلى استمرار التنسيق مع الجانب المصري لتعزيز الإمداد، موضحاً أن الربط مع إثيوبيا لا يزال مجمداً لاعتبارات فنية وسياسية.
وفي سياق متصل، طمأن الوزير الرأي العام بشأن سد النهضة، مؤكداً أنه لا يشكل خطراً على الخزانات السودانية، معرباً عن تطلعه للاستفادة من الموارد المائية المتاحة في مشروعات ربط تكاملية تحقق النفع المشترك.
إن هذه التحركات الاستراتيجية من وزارة الطاقة تعكس إدراكاً واسعاً لأهمية أمن الطاقة في دفع عجلة التنمية.
فبينما تعمل الوزارة على تأمين الوقود عبر الشراكة مع السعودية، تضع في الوقت ذاته حجر الأساس لاستدامة الطاقة عبر مشروعات الشمس والربط الكهربائي.
إن هذه الرؤية المتكاملة، التي تربط بين الحلول العاجلة توفير الوقود والمشاريع الاستراتيجية الطاقة المتجددة، تمثل بارقة أمل لمستقبل الاقتصاد السوداني، وتؤكد أن قطاع الطاقة يسير بخطوات واثقة نحو تجاوز عقبات الحرب والوصول إلى الاستقرار المنشود.