“قبضة الفجر”.. الخرطوم تفرض طوقاً أمنياً حديدياً وتعلن الحرب على الظواهر السالبة بشارع النيل.
حملة أمنية لضبط الأمن في الخرطوم وشارع النيل يونيو 2026
تعزيز الارتكازات الحاكمة وتشكيل لجان مسح أمني.. السلطات تستهدف “بؤر الهشاشة” وتنهي زمن التفلتات.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ حاسمةٍ لترسيخ سيادة القانون وبسط الاستقرار، أعلنت لجنة أمن محلية الخرطوم عن إطلاق “عملية أمنية شاملة” تهدف إلى تطويق مناطق الهشاشة الأمنية وإزالة كافة أشكال التفلتات التي استشرت في بعض المواقع.
وجاء القرار خلال اجتماعٍ ترأسه المدير التنفيذي للمحلية، عبد المنعم البشير، حيث تقرر فرض “أطواقٍ أمنية” (كردونات) صارمة، لا سيما في جنوب المحلية، مدعومةً بأطوافٍ مشتركةٍ من القوات النظامية التي ستتحرك وفق مسحٍ فنيٍ دقيقٍ لتحديد بؤر الجريمة وتفكيكها فوراً.
الخطة الأمنية لا تتوقف عند حدود الردع الميداني، بل تمتد لتشمل إعادة هندسة الانتشار الأمني عبر ارتكازاتٍ ثابتةٍ بالطرق الرئيسية والمواقع الحاكمة.
ووجه الاجتماع بتعزيز الارتكازات الشرطية بتشكيلاتٍ إضافيةٍ من القوات المختلفة، مع التركيز على المعابر الحيوية والطرق المتأخمة للولايات والمحليات المجاورة، لضمان إغلاق أي ثغراتٍ قد تستغلها العناصر الإجرامية.
إن هذا التحرك يمثل رسالةً واضحةً بأن العاصمة لن تكون ملاذاً للمتفلتين، وأن هيبة الدولة ستُفرض بقوة القانون في كل زاوية.
على صعيدٍ متصل، تأتي الحملة التنظيمية الواسعة بشارع النيل كعنوانٍ لمرحلة “تطهير العاصمة” من الظواهر السالبة.
شارع النيل، الذي يعد واجهةً حضاريةً للخرطوم، سيكون مسرحاً لحملاتٍ مكثفةٍ لإزالة أي أنشطةٍ غير مشروعةٍ تسيء لمظهر العاصمة وتخل بأمن مواطنيها.
إن اللجنة الفنية، التي تم تشكيلها من القوات النظامية، قد بدأت بالفعل مهام المسح الميداني لتحديد المواقع التي تتطلب تدخلاً فورياً، مما يجعل الفترة المقبلة فصلاً جديداً في إدارة أمن العاصمة.
إن هذه الإجراءات ليست مجرد حملةٍ مؤقتة، بل هي إطارٌ استراتيجيٌ يهدف إلى ضبط الأمن وفرض سيطرة الدولة بشكلٍ مستدام.
إن التنسيق العالي بين الأجهزة النظامية والقيادة التنفيذية يعكس تصميماً على إنهاء حالة “السيولة الأمنية” التي حاولت بعض العناصر فرضها.
ستبقى الخرطوم، بفضل هذه الأطواق الأمنية، عصيةً على التجاوزات، وستشهد الأيام القادمة تراجعاً ملموساً في الأنشطة غير القانونية، تأكيداً على أن هيبة الدولة هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه تحت أي مبررٍ كان.