عبد الماجد عبد الحميد يحذر البرهان: بادر بقيادة التغيير قبل أن يطيح بك تسونامي الغضب الشعبي..
رسالة نارية للفريق البرهان حول الأزمة الاقتصادية وتحديات الحكم في السودان
كاتب صحفي: “شركاء الخارج” يشعلون نيران الضائقة بالداخل.. والجيش مطالب بإعلان الطوارئ الاقتصادية فوراً
متابعات – عاجل نيوز
في صرخةٍ تعكس واقعاً لا يقبل التأجيل، دق الصحفي عبد الماجد عبد الحميد ناقوس الخطر، موجهاً رسالةً مباشرةً ومزلزلةً للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان: “قدتَ الجيش في معركة الوجود، فبادر الآن بقيادة التغيير في معركة الاقتصاد قبل أن تبتلعك أمواج السقوط”.
إن البلاد تعيش اليوم حالة انفلاتٍ اقتصاديٍ مُدبر، تتقاطع فيها خيوط العمالة الخارجية مع أذرعٍ محليةٍ باتت معلومةً بالضرورة للأجهزة الأمنية، تعمل باحترافيةٍ شيطانية على تجويع الشعب السوداني الذي أنهكته الحرب، وتصنع من الضائقة المعيشية “فخاً” لتقويض ما تبقى من سيادة الدولة.
لقد أكد عبد الحميد أن الخطر لا يأتي من الحدود فحسب، بل من وكلاء وشركاء الخارج الذين يتغلغلون في مفاصل الاقتصاد، يستوردون القوت ويسيطرون على السوق، بانتظار لحظة “انفجارٍ شعبيٍ” ليعلنوا أنفسهم صناعاً للتغيير، تماماً كما فعلوا في محطاتٍ سابقة.
إن هذه الممارسات ليست مجرد أخطاءٍ إدارية، بل هي حربٌ اقتصاديةٌ شعواء تستهدف كسر إرادة الشعب وتفريغ تضحياته الأسطورية في ميادين القتال من مضمونها.
فهل يعقل أن تُطرد المليشيات من الجبهات بينما يعبث “وكلاء الخارج” بقوت المواطن داخل الخرطوم دون ردعٍ حاسم؟
إن الرسالة للبرهان اليوم هي رسالة “الفرصة الأخيرة”؛ فالتعامل مع الأزمة الحالية بطريقة “الحفر بالإبرة” أو بالتكتيكات البلاستيكية الرخوة هو انتحارٌ سياسيٌ وأمنيٌ محقق.
إن الشعب الذي صمد في “الأبيض” وفي وجه التآمر العابر للحدود، لن يظل صابراً على قيادةٍ تراقب الانهيار ببرودٍ قاتل.
إن المطلوب ليس تمنياتٍ أو وعوداً، بل هو إعلانٌ فوريٌ لحالة “الطوارئ الاقتصادية”، واتخاذ قراراتٍ سياديةٍ تضرب مراكز الثقل المالي للمتآمرين، وتضع حداً لهذا العبث الذي يهدد أمن البلاد القومي.
ختاماً، الطريق أمام البرهان بات واضحاً كالشمس: إما الخروج لمواجهة العاصفة بقراراتٍ ثوريةٍ حازمةٍ تكسر شوكة المتآمرين وتستعيد هيبة الدولة في الأسواق، أو انتظار الصاعقة التي لن تفرق بين صديقٍ وعدو.
إن التاريخ لا يرحم القادة الذين يترددون في حماية شعوبهم من مؤامرات الداخل، والوقت ضيق، والمسافة بين “قيادة التغيير” وبين “أن تكون هدفاً له” تتآكل مع كل ارتفاعٍ في سعر الدولار.