إيغاد تندد بهجمات المسيرات على الأبيض وتدعو لوقف فوري للعدائيات
إيغاد تدين قصف الطيران المسير لمدينة الأبيض السودانية
تصاعد القلق الدولي إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في ظل استمرار العمليات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
في موقفٍ دوليٍ يعكس تزايد المخاوف من تطورات الأوضاع الميدانية، أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” بياناً شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، نددت فيه باستمرار الهجمات بالطائرات المسيرة على مدينة الأبيض.
وأكدت المنظمة أن استهداف المدن والمدنيين بهذه الوسائل القتالية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد السلم والأمن في المنطقة، ويضيف أعباءً إنسانيةً جديدةً على كاهل السكان الذين يعانون أصلاً من تبعات النزاع المستمر.
ودعت “إيغاد” في بيانها جميع الأطراف المتصارعة إلى الالتزام بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية، والامتناع عن تنفيذ العمليات العسكرية في مدينة الأبيض ومحيطها الجغرافي.
وحذرت المنظمة من أن التمادي في التصعيد العسكري لا يغلق فقط أبواب الحلول السلمية، بل يعقد المشهد الأمني ويفاقم الأوضاع الإنسانية،.
مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتحييد المناطق المأهولة عن دوائر الاستهداف، وتوفير الممرات اللازمة لإيصال المساعدات الأساسية للمتضررين.
يأتي هذا التحرك من “إيغاد” في وقتٍ تعاني فيه مدينة الأبيض من ضغوطٍ أمنيةٍ متزايدة، حيث أصبحت المسيرات سلاحاً يُستخدم لترهيب المواطنين وتعطيل الخدمات الأساسية.
إن هذا النداء الأممي يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين، وهو ما يتماشى مع المطالب الشعبية المحلية بضرورة تجنيب المدينة ويلات القصف العشوائي.
ومع تأكيد المنظمة على أهمية الحوار كسبيلٍ أوحد للخروج من الأزمة، يترقب المجتمع الدولي مدى استجابة أطراف النزاع لهذه الدعوات التي تأتي في لحظةٍ حرجةٍ من عمر الحرب الدائرة.
إن استمرار “إيغاد” في متابعة الأوضاع الميدانية يعكس إدراكاً إقليمياً بأن استقرار السودان لا ينفصل عن أمن دول الجوار، وأن أي خرقٍ للهدنة أو توسيعٍ لنطاق القتال سيزيد من تعقيدات الوصول إلى تسويةٍ سياسيةٍ شاملة.
ومع اشتداد المطالبات بوقف إطلاق النار، تظل الأعين متجهةً نحو الأبيض، التي باتت تمثل اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بالمعايير الإنسانية الدولية، وتحدياً لقدرة المجتمع الدولي على الضغط لإنهاء معاناة السودانيين وإعادة الأمن إلى أقاليمهم.