د. إبراهيم الصديق: مسارات “جنيف” و”أديس” تكرس لاختطاف القرار السياسي وتهميش أصحاب المصلحة الحقيقيين
تحليل د. إبراهيم الصديق حول لقاءات جنيف السياسية
د. إبراهيم الصديق: مسارات “جنيف” و”أديس” تكرس لاختطاف القرار السياسي وتهميش أصحاب المصلحة الحقيقيين
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ تحليليٍ لاذع، وضع د. إبراهيم الصديق علي يده على مخرجات المسارات السياسية الخارجية، واصفاً اللقاء المزمع عقده غداً الأربعاء في جنيف برعاية الخارجية السويسرية بأنه “محاولة ترقيع” لفشل مؤتمر أديس أبابا الذي جرى مطلع الشهر الحالي.
ويرى الكاتب أن هذه اللقاءات، التي تضم أطرافاً مثل مجموعة “صمود” وبعض مكونات الكتلة الديمقراطية، تأتي في سياق دعم مسار “الخماسية” الذي تسعى القوى الدولية لفرضه، رغم ما أحدثه من “هرجٍ سياسي” سبق وأن أفشل المساعي السابقة لجمع الفرقاء.
يشير د. الصديق إلى أن هذه الاجتماعات، التي تغيب عنها “تنسيقية القوى الوطنية” وتخلو من تمثيلٍ حقيقيٍ للمتضررين والنازحين واللاجئين، تهدف إلى فرض أجندة حوار سياسي بعيداً عن واقع الحرب وآلام المواطنين.
ويحذر الكاتب من أن المخطط الدولي والإقليمي يسعى، من خلال هذه المنابر، إلى اختطاف القرار السوداني، وإعادة إنتاج تحالفاتٍ سياسيةٍ قديمة،.
والتمهيد لعودة مليشيا آل دقلو إلى المشهد السياسي عبر بوابة “الشرعية السياسية” المفتعلة، في محاولةٍ مكشوفةٍ لتجاوز الإرادة الشعبية الرافضة لهذه المليشيا.
ويربط المقال بين هذه التحركات السياسية في جنيف وبين الضغوط الميدانية، خاصة في مدينة الأبيض وكردفان، معتبراً أن الحديث عن “هدنة” أو “تطوير أوضاع” في هذه المناطق ليس إلا محاولةً لتوفير غطاءٍ للمليشيا لإعادة ترتيب صفوفها وتلقي الإمدادات العسكرية والتدريب.
ويؤكد الكاتب أن هذا التكتيك الميداني يخدم مباشرة الأجندة السياسية المطروحة في جنيف، حيث تتبادل الأطراف الدولية والمحلية الأدوار للضغط على الواقع الميداني وتحويله إلى ورقة تفاوضٍ تخدم مصالح أطرافٍ خارجيةٍ على حساب وحدة وسيادة الدولة السودانية.
ختاماً، يشدد د. إبراهيم الصديق علي على ضرورة إعلاء “الصوت الوطني” الرافض لتزييف الإرادة السودانية.
ويدعو إلى تبني نهجٍ مختلفٍ يقوم على حوارٍ سوداني-سوداني رفيع، يضع هموم الناس ومشاغلهم في صدارة المشهد، وبمشاركةٍ شاملةٍ لكل قطاعات الشعب التي اكتوت بنار الحرب.
إن رسالة المقال واضحة: إن شرعية أي حوار لا تُستمد من قاعات جنيف أو أديس أبابا، بل من قدرتها على التعبير عن تطلعات السودانيين، ورفضها الصريح لأي محاولةٍ لتمكين القوى التي كانت سبباً في دمار البلاد.