عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

التفاصيل الكاملة لاحداث بورتسودان .. رصاص في قلب العاصمة المؤقتة: اشتباكات دامية  تكشف هشاشة الأمن وسلطة السلاح!.

كيف تحولت العاصمة الإدارية المؤقتة إلى مسرح للمواجهات المسلحة؟ وما دلالة شراء الخطوط البحرية لسفن جديدة وسط الفوضى؟

 

بين محاولة تحرير مساجين بالقوة وإصابة ضباط شرطة.. هل فقدت الدولة سيطرتها على المجموعات المسلحة في المدن؟

 

متابعات – عاجل نيوز

عبدالقادر باكاش

في مشهدٍ يعيد طرح تساؤلاتٍ وجوديةٍ حول سيادة القانون، شهدت مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، مساء أمس الثلاثاء فصلاً دامياً من الانفلات الأمني.

فبينما كانت الأنظار تتجه نحو الجبهات، اندلعت اشتباكاتٌ مسلحةٌ عنيفة في الأحياء الجنوبية للمدينة،.

حينما اعترضت مجموعةٌ مسلحةٌ عربةً تتبع لشرطة مكافحة المخدرات في محاولةٍ جريئةٍ ومكشوفةٍ لتحرير متهمين من قبضتها. لم تكن مجرد حادثةٍ عابرة،.

بل مواجهةٌ مباشرةٌ بين الدولة ومظاهر التسلح خارج الأطر النظامية، انتهت بإصابة ضابطين من الشرطة، أحدهما في حالةٍ حرجة، واحتراق عربةٍ أمنيةٍ بالكامل في قلب المدينة.

رغم نفي الناطق باسم القوة المشتركة صلة قواته بهذه الأحداث ونسبتها لـ “عناصر متفلتة”، إلا أن التحدي الحقيقي يتجاوز هوية المسلحين؛.

إنه أزمة السلاح المتفلت الذي بات يتحرك بحريةٍ داخل المناطق الحضرية. إن قدرة هذه المجموعات على مهاجمة قواتٍ نظاميةٍ في وضح النهار تعكس تآكلاً في هيبة الدولة، وتضع صانع القرار أمام حقيقةٍ مرّة: .

لا يمكن الحديث عن تعافٍ أو إعادة إعمار بينما الرصاص يتقاطع في شوارع المدن، وقوة القانون تواجهها قوة السلاح غير المنضبط.

وفي تباينٍ صارخٍ يعكس “سودان المفارقات”، برزت في نفس اليوم خطوةٌ تبدو وكأنها محاولةٌ للتمسك بخيوط المستقبل؛

فقد أعلنت شركة الخطوط البحرية السودانية عن شراء أول باخرةٍ للبضائع العامة مع بدء مفاوضاتٍ لشراء باخرة حاويات، وتوقيع مذكرة تفاهمٍ مع هيئة الموانئ البحرية.

هذا الخبر يمثل نبضاً اقتصادياً يبحث عن الحياة وسط ركام الحرب، فالسودان الذي فقد أسطوله البحري منذ عام 2017، يحاول اليوم استعادة سيادته على حركة تجارته الخارجية، متحرراً من رحمة شركات النقل الأجنبية التي استنزفت موارد البلاد لسنوات.

إن المعادلة السودانية باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى؛ فلا تنميةٍ ممكنةٍ دون أمنٍ يستند إلى احتكار الدولة للسلاح، ولا أمنٍ مستدامٍ دون مؤسساتٍ وطنيةٍ تحرك عجلة الاقتصاد وتنتشل البلاد من التبعية.

وبينما تمثل عودة الخطوط البحرية “بارقة أمل” في بحرٍ من التحديات، تظل اشتباكات بورتسودان “جرس إنذار” يخبر الجميع بأن المعركة الحقيقية ليست في الميدان فحسب، بل في فرض سيادة القانون داخل المدن.

إن التعافي ليس مجرد سفنٍ ترفو في الموانئ، بل دولةٍ تفرض سلطتها وتضمن أمان مواطنيها ومؤسساتها، فهل تنجح الدولة في كبح جماح السلاح قبل أن تغرق أحلام التنمية في فوضى الانفلات؟

في ظل تكرار هذه الحوادث الأمنية، هل تعتقد أن الحكومة قادرة على تأمين الموانئ والمرافق الاستراتيجية، أم أن السلاح المتفلت أصبح يمثل خطراً مباشراً على الاقتصاد الوطني؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.